مسألة : المملوك لا يجب عليه الزكاة . أما على ما اخترناه نحن في كتبنا ( 1 ) :
من أنه لا يملك مطلقا فظاهر ، لعدم الملك . وأما على القول الآخر : من أنه يملك
فاضل الضريبة وأرش الجناية فقد نقل الشيخ خلافا بين علمائنا ، فمنهم من نفي
الزكاة ، لعدم تمامية الملك ، إذ للمولى انتزاعه منه ، وهو اختياره في المبسوط ( 2 ) .
ومنهم من أثبتها ، لأنه مالك له التصرف فيه بجميع أنواع التصرف ، وإذا نفينا
الزكاة عن المملوك فإنها تجب على المالك ، لأنه المالك في الحقيقة ، والشرائط
موجودة فيه لتمكنه تمكنا تاما من التصرف فيه .
مسألة : الفار بالسبك من الزكاة إن سبك بعد حولان الحول وجبت الزكاة
إجماعا ، وإن سبك قبل الحول ففي الزكاة عليه قولان : قال في النهاية :
يستحب ( 3 ) .
وقال في الجمل : وخامس ما يستحب فيه الزكاة الحلي المحرم لبسه مثل حلي
النساء للرجل ، وحلي الرجال للنساء ما لم يفر بها من الزكاة ، فإن قصد الفرار به
من الزكاة وجبت فيها الزكاة ( 4 ) .
وفي الخلاف : لا زكاة في سبائك الذهب والفضة ، ومتى اجتمع معه دراهم
أو دنانير ومعه سبائك أو نقار ( 5 ) أخرج الزكاة من الدراهم أو الدنانير إذا بلغا
النصاب ، ولم يضم السبائك والنقار إليها . وقال جميع الفقهاء : يضم بعضها إلى
بعض ، وعندنا أن ذلك يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة : ج 2 ص 301 . تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 201 . منتهى المطلب : ج 1 ص 472 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 206 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 425 .
( 4 ) الجمل والعقود : ص 101 .
( 5 ) المراد بالنقار - بكسر أوله - : قطع الفضة الغير المضروبة .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 77 المسألة 90 .