وقال علي بن بابويه : وليس في مال اليتيم زكاة ، إلا أن يتجر به ، فإن
اتجر به ففيه زكاة ، والربح لليتيم ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : لما ذكر قوله تعالى : " خذ من أموالهم صدقة " وظاهر
الخطاب يدل على أن الفرض على من عقله من البالغين المالكين . ثم قال في
موضع آخر : ولا زكاة في مال يتيم إذا كان صامتا ، فإن حركة الوصي بما يخرجه
به عن حكم الوديعة صار الوصي ضامنا ، وإذا صار إلى اليتيم استقبل به وقت
وجوبه ( 3 ) .
وقال سلار : وأما من تجب عليه الزكاة فهم الأحرار العقلاء البالغون
المالكون للنصاب ، فإن صحت الرواية بوجوب الزكاة في أموال الأطفال
حملناها على الندب ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : تجب الزكاة في مال الطفل ( 5 ) ، ولم يذكر حكم المجنون .
وقال ابن إدريس : لا زكاة على الأطفال والمجانين ( 6 ) ، ونقله عن ابن أبي
عقيل ( 7 ) ، وهو الأقرب .
لنا : إن كل واحد من الصبي والمجنون ليس من أهل التكليف ، والزكاة
تكليف ، فكل واحد منهما ليس من أهل الزكاة ، والمقدمتان ظاهرتان . ولأنها
وجبت طهارة عن الذنب ، ولا ذنب عليهما .
هامش
( 1 ) لم نعثر على رسالته .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) م ( 2 ) ون : دخوله .
( 4 ) المراسم : ص 128 .
( 5 ) الوسيلة : ص 121 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 429 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 429 .