يعم به البلوى لاشتراك المكلفين في الاحتياج إليه ، إذا يبعد انفكاك المكلف
من وجوب القضاء لتجدد الأعذار ولو في العمر مرة واحدة ، فلو كان واجبا
لعلمه المكلفون بأجمعهم . وأما الثانية : فظاهرة ، فإن العلم حاصل بانتفاء العلم به .
وأما المقدمة الثانية : وهي وجوب انتفاء الملزوم عند انتفاء اللازم فظاهرة .
السادس : لو وجب الترتيب لوجب في آخر الوقت ، والتالي باطل بالإجماع
وبالنصوص الدالة على تعيين الحاضرة عند تضيق وقتها ، فالمقدم مثله .
وبيان الشرطية : إن المقتضي للترتيب حينئذ ليس إلا وجوب الإتيان
بالفائت كما هو ، والفائت في نفسه متقدم على الحاضرة مطلقا ، فيجب الإتيان
به مطلقا مقدما على الحاضرة مطلقا .
السابع : إن الفائتة إما أن يتعين لها وقت لا يجوز تأخيرها عنه أو لا ، والأول
باطل ، وإلا لكانت قضاء على تقدير خروج ذلك الوقت خاليا عن فعلها
بالنسبة إليه ، وليس كذلك إجماعا ، وإنما هي قضاء بالنسبة إلى وقتها المضروب
لها أولا ، فتعين الثاني وهو المطلوب . ولا ينتقض ذلك بالواجب على الفور ، لأنه
ليس الفور من حيث أن الوقت الأول وقت له خاصة ، بل من حيث وجوب
المبادرة ، بخلاف صورة النزاع فإن الخصم يقول : إن وقتها حين الذكر .
الثامن : إنه كان قبل القضاء يجوز له فعل الحاضرة في أول وقتها فكذا
بعده عملا بالاستصحاب .
التاسع : إن القول بتحريم الحاضرة في أول وقتها مع القول بجواز غيرها من
الأفعال مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأول .
أما بثوب التنافي : فلأن المانع حينئذ من فعل الحاضر في أول وقتها ، إنما هو
الاشتغال ( 1 ) بغير القضاء وهو متحقق في كل فعل يضاد فعل الفائتة من
هامش
( 1 ) ن : للاشتغال .