ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها ( 1 ) .
ومنها : ما رواه زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا فاتتك صلاة
فذكرتها في وقت آخر فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي قد فاتتك كنت من
الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإن الله عز وجل يقول : " أقم الصلاة
لذكري " ، وإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ
بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى ( 2 ) .
وغير ذلك مما تقدم من الروايات .
وأما المعقول : فلأن الترتيب أحوط ، إذ به يحصل يقين البراءة إجماعا بخلاف
عدمه ، وسلوك الطريق المأمون قطعا أولى من المشكوك فيه .
والجواب عن الآية : المنع من حملها على الفائتة لا غير ، وليس المراد بقوله
تعالى : " لذكرى " وقت الذكر قطعا لاحتمال إرادة أقم الصلاة لطلب ذكري
لا غير حملا على التساوي ، بل ما ذكرناه أرجح . أما أولا : فلأنه أعم ، وأما ثانيا :
فلأن تعقيب الآية بالجزاء على السعي يشعر إرادة الإخلاص لتحصيل الثواب
المستند إلى فعل العبادة لوجه الله تعالى لا غير .
سلمنا أن المراد لوقت الذكر ، لكن كما يحتمل الفائتة يحتمل الحاضرة ، فإن
الحاضرة يجب أداؤها إذا ذكرها في وقتها ، بل هذا أولى من التخصيص بالفائتة
لندوره .
سلمنا التخصيص بالفائتة ، لكنا نقول بموجبه ، وهو وجوب الفائتة عند
الذكر لكن وجوبا مضيقا أو مطلقا ، الأول ممنوع والثاني مسلم ، وهذا الأخير هو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 158 قطعة من حديث 340 . وسائل الشيعة : ب 63 من أبواب المواقيت
قطعة من حديث 1 ج 3 ص 211 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 268 ح 1070 . وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3
ص 209 .