الأمر الدال على التوسعة ، وإلا لما كان موسعا .
وأما الأثر فما روى ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : إن نام رجل ونسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل
الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ
بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع
الشمس ( 1 ) .
فأمره - عليه السلام - بالبدأة بالصبح قبل المغرب إن لم يكن للوجوب ، فلا
أقل من أن يكون للندب أو الإباحة ، ولا يمكن أن يعتذر بضيق وقت الفجر ،
لأنه - عليه السلام - قال : ثم العشاء قبل طلوع الشمس . وكذا في رواية أبي بصير
الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - وقد تقدمت ( 2 ) .
وعن عمار الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل
يفوته المغرب حتى تحضر العتمة ، فقال : إن حضرت العتمة وذكر أن عليه صلاة
المغرب فإن أحب أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب
بعده ( 3 ) .
ولا يمكن أن يكون المراد بذلك مغرب يومه ، لأن وقت العتمة إن كان قد
تضيق استحال التخيير بين الإتيان بها وبالمغرب ، وإن كان متسعا وجبت
البدأة بالمغرب ، فلم يبق إلا مغرب أمسه ، والتخيير ينافي التعيين .
وفي الصحيح عن سعد بن سعد قال : قال الرضا - عليه السلام - يا فلان إذا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 270 ح 1076 وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3
ص 209 .
( 2 ) في ص 10 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 271 ح 1079 . وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3
ص 210 .