الفرائض كالحج وأداء الزكاة والمنذورات وقضاء الديون وطلب الرزق
الواجب ، ومن النوافل والمباحات كالنوم وأكل الزائد على أقل ( 1 ) مراتب الشبع
والشرب الأزيد مما يمسك الرمق وغير ذلك من جميع الأفعال .
وأما ثبوت الثاني : فبالإجماع الدال على جواز ذلك قبل القضاء فيكون
كذلك بعده ، وبالإجماع على عدم إفتاء أحد من فقهاء الأمصار في جميع
الأعصار لتحريم زيادة لقمة ، أو شرب جرعة ، أو طلب استراحة من غير تعب
شديد ، أو المنع من فعل الطاعات الواجبة أو المندوبة لمن عليه قضاء . ولأن
الإجماع واقع والأخبار متطابقة ( 2 ) على استحباب الأذان والإقامة لكل صلاة
فائتة ، وإن من فاتته صلوات كثيرة يجزئ بالأذان في أول ورده وبالإقامة في
البواقي .
لا يقال : إنهما من أفعال الصلاة ، ومقدمات الصلاة غير الصلاة .
العاشر : إن أول وقت الحاضرة إنما يخرج عن كونه وقتا لها مع الفوات أولا ،
والأول باطل ، وإلا لكان إيقاع الحاضرة فيه مع النسيان يوجب الاستئناف
لإيقاع الصلاة في غير وقتها ، وأنه موجب للإعادة بالإجماع .
الحادي عشر : أن وجوب الترتيب يستلزم سقوط وجوب نية القضاء ،
واللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله .
بيان الشرطية : إن المقتضي لوجوب النية إنما هو التمييز ( 3 ) بين الأفعال
الصالحة وقوعها في الوقت الواحد ، ولا شك في أن الحاضرة عند القائل بوجوب
هامش
( 1 ) م ( 2 ) ون : عن أقل .
( 2 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : مطابقة .
( 3 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : التميز .