والراعي ، والبدوي إذا طلب القطر والنبت ، والذي يدور في جبايته ، والذي
يدور في إمارته ، ومن يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، ومن كان سفره أكثر
من حضره ، هؤلاء كلهم لا يجوز لهم التقصير ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة
أيام ، فإن كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيام وجب عليهم التقصير ، وإن كان
مقامهم في بلدهم خمسة أيام قصروا بالنهار وتمموا الصلاة بالليل ( 1 ) . وفي هذا
الكلام مباحث :
الأول : أضاف الشيخ علي بن بابويه الاشتقان والكري ( 2 ) . والاشتقان :
وهو الأمير الذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر ، فهذا إن كان في معصية
وجب عليه التمام ( 3 ) ، وإلا وجب عليه القصر . وأما الكري : فهو المكاري ، وقيل
أنه من أسماء الأضداد يكون بمعنى المكاري والمكتري ( 4 ) .
الثاني : قال الشيخ في الجمل : ومن يلزمه الصوم في السفر عشرة : من نقص
سفره عن ثمانية فراسخ ، ومن كان سفره معصية لله تعالى ، ومن كان سفره
لصيد اللهو والبطر ، ومن كان سفره أكثر من حضره - وحده أن لا يقيم في بلده
عشرة أيام - ، والمكاري والملاح ، والبدوي ، والذي يدور في إمارته ، والذي
يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والبريد ( 5 ) . وهذا يشعر بكون كل واحد من
هذه الأقسام أصلا برأسه ، ولم يجعل كون السفر أكثر من الحضر ضابطا لهم ، ولا
إقامتهم في بلدهم أقل من عشرة . وفي النهاية ( 6 ) جعل الثاني ضابطا .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 358 .
( 2 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 336 - 337 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : الإتمام .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 337 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 115 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 358 .