وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : كل سفر كان مبلغه بريدان وهو ثمانية فراسخ ، أو
بريد ذاهبا وجائيا وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام . فعلى
من سافر عند آل الرسول - عليهم السلام - إذا خلف حيطان مصره أو قريته وراء
ظهره وغاب عنه منها صوت الأذان أن يصلي صلاة السفر ركعتين . وحد ابن
الجنيد ( 2 ) مسيرة يوم للماشي وراكب السفينة .
وقال سلار : وإن كانت المسافة أربعة فراسخ وكان راجعا من يومه قصر
واجبا ، وإن كان من غده فهو مخير بين التقصير والإتمام ( 3 ) ، وهو قول ابني
بابويه ( 4 ) . والمعتمد اختيار السيد المرتضى .
لنا : إنه في البريدين قد شغل يومه فحصلت المشقة ، فوجب القصر بخلاف
الأربعة .
وما رواه عبد الله بن يحيى الكاهلي في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله
- عليه السلام - يقول في التقصير في الصلاة قال : بريد في بريد أربعة وعشرون
ميلا ( 5 ) .
وفي الصحيح عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : في كم
يقصر الرجل ؟ قال : في بياض يوم أو بريدين ( 6 ) .
وفي الصحيح عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأول - عليه
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) المراسم : ص 75 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 436 ذيل الحديث 1268 . ولا يوجد لدينا رسالة علي بن بابويه .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 207 ح 493 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5
ص 391 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 222 ح 651 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة المسافر ح 11 ج 5
ص 492 .