وقال السيد المرتضى : من كان سفره أكثر من حضره كالملاحين والجمالين
ومن جرى مجراهم لا تقصير عليهم ( 1 ) ، فجعل الضابط كون السفر أكثر من
الحضر . ولم يذكر ابن أبي عقيل ( 2 ) هؤلاء أجمع ، بل عمم وجوب القصر على
المسافر .
لنا : ما رواه إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام -
قال : سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في
إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي
الذي يطلب مواضع القطر ونبت الشجر ، والرجل يطلب الصيد يريد به لهو
الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 3 ) .
وإسماعيل بن أبي زياد إن كان هو السكوني الشعيري فهو عامي ، وإن
كان هو السلمي روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - فالحديث صحيح .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : ليس
على الملاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكارين ، ولا على الجمالين ( 4 ) .
وفي الصحيح عن زرارة قال : قال أبو جعفر - عليه السلام : - أربعة قد يجب
عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر : المكاري والكري والراعي والاشتقان ، لأنه
عملهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 53 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 214 ح 524 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5
ص 516 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 214 ح 525 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 8 ج 5
ص 516 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 215 ح 526 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5 ص 515 .