وبيان الصغرى : إن المشقة ملزومة للترخص عملا بالمناسبة والاقتران ،
وهي موجودة في صورة النزاع ، وإلا لما وجب القصر في الصوم . ولأن أحد
الأمرين لازم ، وهو إما مساواة المصالح المتعلقة بالترخص في الصوم للمصالح
المتعلقة بالترخص في الصلاة أو قصورها عنها ، وأيما كان يلزم وجوب الترخص
في الصلاة في كل صورة يثبت فيها الترخص في الصوم .
وبيان لزوم أحد الأمرين : أنه لولاه لما وجب القصر في الصوم مطلقا ،
عملا بالدليل الدال على وجوب الصوم السالم على معارضة مساواة الترخص فيه
للترخص في الصلاة .
احتج الشيخ بما رواه ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يشيع
الرجل أخاه في الدين ، فإن التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه ، وقال :
يقصر إذا شيع أخاه ( 1 ) .
وعن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل
يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال : يتم ، لأنه ليس بمسير حق ( 2 ) .
وعن عمران بن محمد بن عمران القمي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو
يومين يقصر أو يتم ؟ فقال : إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر ويقصر ، وإن
خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 217 ح 536 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 7 ج 5
ص 512 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 217 ح 537 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5
ص 511 - 512 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 538217 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 512 .