والجواب عن الأول : أنه ضعيف السند ، فإن ابن بكير فطحي المذهب وإن كان
ثقة ، وفي طريقه علي بن أسباط وهو فطحي أيضا ، وسهل بن زياد وهو
ضعيف .
سلمنا ، لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بذلك صيد اللهو والبطر ؟ ولهذا قال
- عليه السلام - : " إن التصيد مسير باطل " وإذا كان كذلك لم يجز له القصر في
الصلاة ولا الصوم ، وليس المراد بذلك الصيد للتجارة ، لأنه ليس مسيرا
باطلا ، وإلا لما وجب القصر في الصوم .
وعن الثاني : بضعف السند ، فإن في طريقه ابن بكير وأحمد بن فضال ،
وفيهما قول .
وعن الثالث : أنه مرسل وبما تقدم .
لا يقال : أن قوله : " وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة " إنما يراد به
طلب الزيادة على القوت ، وهو التجارة التي هي فضول .
لأنا نقول : نمنع ذلك ، بل المراد طلب اللهو فإنه الفضول . أما التجارة فإنه
مباح ، ويؤيده منعه من الإفطار وتعليله بالفضول ، فلو كان المراد به التجارة
لمنع من الإفطار ، وليس كذلك على ما أفتى به الجماعة ، على أن الشيخ قال في
باب الصوم من كتاب النهاية : وكل سفر لا يجوز له فيه التقصير في الصلاة لم
يجز له التقصير في الصوم ( 1 ) .
وقال السيد المرتضى - في مسألة تحديد السفر ببريدين - في الإنتصار :
ولا خلاف بين الأمة في أن كل سفر أسقط فرض الصيام ورخص في الإفطار
فهو بعينه موجب لقصر الصلاة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 403 - 404 .
( 2 ) الإنتصار : ص 51 .