مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : والمتصيد مشيا إذا كان دائرا حول المدينة غير
مجاوز حد التقصير لم يقصر يومين ، فإن تجاوز الحد واستمر دورانه ثلاثة
أيام قصر بعدها . ولم يعتبر علماؤنا ذلك ، بل أوجبوا التقصير مع قصد المسافة
والإباحة .
لنا : إنه مسافر فوجب عليه التقصير .
احتج بما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس على
صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام ، وإذا جاوز الثلاثة لزمه ( 2 ) .
والجواب : إنه مرسل ، فلا يعول عليه .
مسألة : حد المسافة التي يجب فيها التقصير بريدان ثمانية فراسخ لا يجوز في
أقل منها ، إلا أن يقصد أربعة فراسخ ويرجع من يومه ، فإن لم يرجع من يومه
وقصد أربعة فما زاد . قال المفيد : يتخير في قصر الصلاة والصوم ( 3 ) .
وقال الشيخ : يتخير في إتمام الصلاة وقصرها ، ولا يجوز القصر في الصوم ( 4 ) .
والسيد المرتضى - رحمه الله - لم يعتبر ذلك ، وأوجب الإتمام في الصلاة
والصوم ( 5 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) ، والظاهر من كلام ابن البراج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 218 ح 542 . وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5
ص 511 .
( 3 ) المقنعة : ص 349 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 141 . وعبارة " ولا يجوز القصر في الصوم " غير موجودة .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا . ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 329 . وكذا نقله عنه في المعتبر :
ج 2 ص 468 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 329 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 106 نقلا بالمعنى .