تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأوجبوا في كل ذلك القضاء ولم يروا في شئ من ذلك كفارة . ولم يبطلوا صوم من لاط بذكر فأولج إلا أنه لم ينزل ! ولا صوم من أتى بهيمة في قبل أو دبر الا أنه لم ينزل ! ولا صوم من أولج في دبر امرأة الا أنه لم ينزل ! ورأوا صومه في كل ذلك تاما صحيحا لا قضاء فيه ولا كفارة ! ! ( 1 ) . ولم يبطلوا صوم من اكتحل بعقاقير أو بغيرها ، وصل إلى الحلق أو لم يصل ، ولا صوم من تابع النظر إلى فرج امرأة فأمنى ، ولا صوم من قبل أو باشر فأمذى ولم يمن ، ولا صوم من أكل ناسيا ، أو جامع ناسيا ، أو شرب ناسيا ، ولا صوم من جامع أو شرب ، أو أكل شاكا في الفجر ما لم يتبين أنه أكل بعد الفجر ، أو جامع بعده ، أو شرب بعده . ومنع للقادم من سفر فوجد امرأته قد طهرت من حيضها أو يجامعها ، فليت شعري ! إن كانا صائمين ، فهلا أوجب عليهما الكفارة ؟ ! وإن كانا غير صائمين ، فلم منعهما ؟ ! . ولا أبطل صوم من أخرج من بين أسنانه طعاما أقل من حمصة فبلعه عامدا ذاكرا لصومه . قال أبو محمد فمن أعجب شأنا ، أو أقبح قولا ممن يرى اللياطة ( 2 ) وإتيان البهيمة عمدا في نهار رمضان لا ينقض الصوم ؟ ! . ويرى أن من قبل امرأته التي أباح الله تعالى له تقبيلها وهو صائم فأمنى فقد بطل صومه ! . أو ممن فرق بين أكل ما يغذي وما لا يغذي ؟ ! ولا ندري من أين وقع لهم هذا ؟ ! . وممن رأى أن من قبل زانية أو ذاكرا أو باشرهما في نهار رمضان فلم ينعظ ولا أمذى أن صومه صحيح ( 3 ) تام لا داخلة فيه ؟ ! . ومن قبل امرأته التي أباح الله تعالى له تقبيلها وهو صائم فأنعظ أن صومه قد بطل ومن يرى على من أكل ناسيا القضاء ويبطل صومه . ويرى أن من أكل متعمدا ما يخرج من بين أضراسه من طعامه أن صومه تام . فهل في العجب أكثر من هذا ! .
هامش
( 1 ) اما اتيان الذكر أو المرأة في الدبر فان مذهب الحنفية ابطال الصوم به ووجوب القضاء والكفارة سواء مع الانزال أو بدونه ، الا انه روى عن أبي حنيفة ( انه لا تجب الكفارة بالجماع في الموضع المكروه اعتبارا بالحد عنده والأصح انها تجب لان الجناية متكاملة لقضاء الشهوة ) هذه عبارة الهداية بالحرف . واما اتيان البهيمة فقال في الهداية : ( ولو جامع ميتة أو بهيمة فلا كفارة انزل أو لم ينزل ) وقال صاحب العناية ( فان انزل فعليه القضاء ) فتح القدير ( ج 2 ص 70 ) وانظر المبسوط للسرخسي ( ج 3 ص 79 ) ( 2 ) كذا في الأصلين والمعروف بالواو ولم أجده بالياء ( 3 ) كلمة ( صحيح ) زيادة من النسخة رقم ( 16 )