تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المرأة الموطوءة كفارة ، في أشهر الأقوال عنه ، ولا على من تعمد الأكل والشرب أو غير ذلك ، ولم يجعل في كل ذلك الا القضاء فقط ( 1 ) فقاس الواطئ لامرأة محرمة عليه على واطئ امرأته ، وقاس من أتى ذكرا على من أتى امرأته ، وقاس من أتى بهيمة على من أتى أهله ، وليس شئ من ذلك في الخبر ، ولم يقس الآكل ، والشارب ، والمجامع دون الفرج فيمنى والمرأة الموطوءة : على الواطئ امرأته وهذا تناقض . فان قال أصحابه : قسنا الجماع على الجماع ، والأكل والشرب على المتعمد للقئ . قلنا : فهلا قستم مجامع البهيمة على مجامع المرأة في ايجاب الحد ؟ كما قستموه عليه في ايجاب الكفارة ؟ وهلا قستم المرأة الموطوءة على الرجل الواطئ في ايجاب الكفارة ؟ فهو وطئ واحد ، هما فيه معا ؟ وهلا قستم المجامع دون الفرج عامدا فيمني على المجامع في ايجاب الكفارة عليه ؟ فهذا أقرب ( 2 ) إليه منه إلى الاكل ؟ وهذا تناقض قبيح في القياس جدا . وأما المالكيون فتناقضهم أشد ، وهو انهم أوجبوا الكفارة والقضاء على المفطر بالاكل أو الشرب ، وعلى من قبل فأمنى ، أو باشر فأمنى ، أو تابع النطر فأمنى ، وعلى من أكل أو شرب أو جامع شاكا في غروب الشمس فإذا بها لم تغرب ، وعلى من نوى الفطر من نهار رمضان وإن لم يأكل ولا شرب ولا جامع ، إذا نوى ذلك أكثر النهار ، وعلى المرأة تمس فرجها عامدة ( 3 ) فتنزل . ورأي على المرأة ( 4 ) المكرهة على الجماع في نهار رمضان القضاء ، وأوجب على الواطئ لها الكفارة عن نفسه وكفارة أخرى عنها ، وهذا عجب جدا ! ولم ير عليها إن أكرهها على الأكل والشرب كفارة ، ولا على الذي أكرهها ان يكفر عنها ! ولا على التي جومعت نائمة ، لا عليها ولا عليه عنها : وهذا تناقض ناهيك به ! ولئن كانت الكفارة عليها فما يجزئ أو توجب الكفارة على غيرها ؟ ! ولئن لم تكن الكفارة عليها فأبعد من ذلك أن تجب على غيرها عنها ؟ ! . وأبطلوا صيام من قبل فأنعظ ، أو أمذى ولم يمن ( 5 ) ، أو باشر أو لمس فأمذى ولم يمن ، ومن نطر إلى المرأة غير عامد لذلك وتابع النظر فأمذى ولم يمن ، أو نظر نظرة ، لم يتابع النظر فأمنى ، ومن تمضمض في صيام نهار رمضان فدخل الماء حلقه عن
هامش
( 1 ) كلمة ( فقط ) زيادة من النسخة رقم ( 16 ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فهو أقرب ) ( 3 ) كلمة ( عامدة ) زيادة من النسخة رقم ( 14 ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وعلى المرأة ) بحذف ( رأى ) وهو خطأ ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أو امني ولم يمذ وهو خطأ غريب