المرأة الموطوءة كفارة ، في أشهر الأقوال عنه ، ولا على من تعمد الأكل والشرب أو غير
ذلك ، ولم يجعل في كل ذلك الا القضاء فقط ( 1 ) فقاس الواطئ لامرأة محرمة عليه على
واطئ امرأته ، وقاس من أتى ذكرا على من أتى امرأته ، وقاس من أتى بهيمة على من
أتى أهله ، وليس شئ من ذلك في الخبر ، ولم يقس الآكل ، والشارب ، والمجامع دون
الفرج فيمنى والمرأة الموطوءة : على الواطئ امرأته وهذا تناقض .
فان قال أصحابه : قسنا الجماع على الجماع ، والأكل والشرب على المتعمد للقئ .
قلنا : فهلا قستم مجامع البهيمة على مجامع المرأة في ايجاب الحد ؟ كما قستموه عليه في
ايجاب الكفارة ؟ وهلا قستم المرأة الموطوءة على الرجل الواطئ في ايجاب الكفارة ؟
فهو وطئ واحد ، هما فيه معا ؟ وهلا قستم المجامع دون الفرج عامدا فيمني على المجامع
في ايجاب الكفارة عليه ؟ فهذا أقرب ( 2 ) إليه منه إلى الاكل ؟ وهذا تناقض قبيح في
القياس جدا .
وأما المالكيون فتناقضهم أشد ، وهو انهم أوجبوا الكفارة والقضاء على المفطر
بالاكل أو الشرب ، وعلى من قبل فأمنى ، أو باشر فأمنى ، أو تابع النطر فأمنى ، وعلى
من أكل أو شرب أو جامع شاكا في غروب الشمس فإذا بها لم تغرب ، وعلى من نوى
الفطر من نهار رمضان وإن لم يأكل ولا شرب ولا جامع ، إذا نوى ذلك أكثر النهار ،
وعلى المرأة تمس فرجها عامدة ( 3 ) فتنزل .
ورأي على المرأة ( 4 ) المكرهة على الجماع في نهار رمضان القضاء ، وأوجب على
الواطئ لها الكفارة عن نفسه وكفارة أخرى عنها ، وهذا عجب جدا ! ولم ير عليها
إن أكرهها على الأكل والشرب كفارة ، ولا على الذي أكرهها ان يكفر عنها ! ولا على
التي جومعت نائمة ، لا عليها ولا عليه عنها : وهذا تناقض ناهيك به ! ولئن كانت الكفارة
عليها فما يجزئ أو توجب الكفارة على غيرها ؟ ! ولئن لم تكن الكفارة عليها فأبعد
من ذلك أن تجب على غيرها عنها ؟ ! .
وأبطلوا صيام من قبل فأنعظ ، أو أمذى ولم يمن ( 5 ) ، أو باشر أو لمس فأمذى ولم
يمن ، ومن نطر إلى المرأة غير عامد لذلك وتابع النظر فأمذى ولم يمن ، أو نظر
نظرة ، لم يتابع النظر فأمنى ، ومن تمضمض في صيام نهار رمضان فدخل الماء حلقه عن
هامش
( 1 ) كلمة ( فقط ) زيادة من النسخة رقم ( 16 )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فهو أقرب )
( 3 ) كلمة ( عامدة ) زيادة من النسخة رقم ( 14 )
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وعلى المرأة ) بحذف ( رأى ) وهو خطأ
( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أو امني ولم يمذ وهو خطأ غريب