تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هي أم غير حائض ؟ . 738 مسألة ومن وطئ عمدا ( 1 ) في نهار رمضان ثم سافر في يومه ذلك أوجن ، أو مرض لا تسقط عنه الكفارة ، لان ما أوجبه الله تعالى فلا يسقط بعد وجوبه الا بنص ، ولا نص في سقوطها ، لما ذكرنا . وقال أبو حنيفة وأصحابه : تسقط بالمرض ولا تسقط بالسفر . 739 مسألة وصفة الكفارة الواجبة هي كما ذكرنا في رواية جمهور أصحاب الزهري : من عتق رقبة ( 2 ) لا يجزئه غيرها ما دام يقدر عليها ، فإن لم يقدر عليها ( 3 ) لزمه صوم شهرين متتابعين ، فإن لم يقدر عليها لزمه حينئذ اطعام ستين مسكينا . فان قيل : هلا ( 4 ) قلتم بما رواه يحيى الأنصاري ، وابن جريج ، ومالك عن الزهري من تخييره بين كل ذلك ( 5 ) ؟ . قلنا : لما قد بينا من أن هؤلاء اختصروا الحديث ، وأتوا بألفاظهم أو بلفظ من دون النبي صلى الله عليه وسلم وأما سائر أصحاب الزهري فاتوا بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي لا يحل تعديه أصلا ، وبزيادة حكم الترتيب ، ولا يحل ترك الزيادة . وبقولنا يقول أبو حنيفة ، والشافعي ، وأبو سليمان ، وأحمد وجمهور الناس . وأما مالك فقال بما روى ، الا أنه استحب الاطعام ، وليس لهذا الاستحباب وجه أصلا . وأما أبو حنيفة فإنه أجاز في الاطعام المذكور أن تطعم مسكينا واحدا ستين يوما ، وهذا خلاف مجرد لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يقع اسم ستين مسكينا على مسكين واحد أصلا . 740 مسألة ويجزئ في ذلك رقبة مؤمنة أو كافرة ، صغيرة أو كبيرة ، ذكر أو أنثى ، معيب أو سليم ، لعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعتق رقبة ) فلو كان شئ من الرقاب التي تعتق لا يجزئ في ذلك لبينه عليه السلام ، ولما أهمله حتى يبينه له غيره . ويجزئ في ذلك أم الولد ، والمدبر ، والمعتق بصفة ، والى أجل ، والمكاتب الذي لم يؤد شيئا من كتابته ، ولا يجزئ في ذلك نصفان من رقبتين ، ولامن بعضه حر . وقال أبو حنيفة بقولنا في الكافر والصغير . وقال مالك ، والشافعي : لا يجزئ إلا مؤمنة ، قالوا : قسنا ذلك على الرقبة في قتل الخطأ
هامش
( 1 ) كلمة ( عمدا ) سقطت خطأ من النسخة رقم ( 16 ) ( 2 ) كلمة ( رقبة ) سقطت خطأ من النسخة رقم ( 16 ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عليه ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( فهلا ) ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( بين ذاك )