تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والتقطير في الاذن . ولم يبطل الصوم بكحل في العين لا عقاقير فيه ، ولا بمن تعمد بلع ما يخرج من بين أضراسه من الحذيذة ونحوها ، ولا بمضغ العلك ، وان استدعى الريق ، وكرهه . قال أبو محمد : إن كان لا يبطل الصوم فلم كرهه ؟ ! . وهذه أقوال لا نحتاج من ابطالها إلى أكثر من ايرادها ! . وأما الحنيفيون فأفسد الطباق أقوالا ، وأسمجها تناقضا ( 1 ) وأبعدها عن المعقول ! . وهو أن أبا حنيفة أوجب الكفارة والقضاء على من وطئ في الفرج خاصة امرأة ، حلالا له أو حراما ، وعلى المرأة عن نفسها ، وعلى من أكل ما يتغذى به ، أو شرب ما يتغذى به ، أو بلع لوزة خضراء ، أو اكل طينا إرمينيا خاصة ( 2 ) . وأبطل صوم من لاط بانسان في دبره فأمنى ، أو ببهيمة في قبل أو دبر فامنى ، ومن بقي إلى بعد الزوال لا ينوى صوما ، ومن قبل ذاكرا لصومه فامنى ، ومن لمس كذلك فامنى ، أو جامع كذلك دون الفرج فامنى ، ومن تمضمض فدخل الماء في حلقه وهو ذاكر لصومه ، ومن أكل ، أو شرب ، أو جامع ( 3 ) بعد طلوع الفجر وهو غير عالم بطلوعه ثم علم ، ومن فعل شيئا من ذلك وهو يرى أن الشمس قد غربت فإذا بها لم تغرب ، ومن جن في يوم من رمضان ، أو أياما ، أو الشهر كله الا ساعة واحدة منه ، ومن أغمي عليه الشهر كله ، ومن أغمي عليه بعد ما دخل رمضان ، حاشا يوم الليلة التي أغمي عليه فيها ، والمرضع تخاف على رضيعها ، ومن أصبح صائما في السفر ثم جامع أو أكل أو شرب عامدا ذاكرا ، ومن جامع أو أكل . أو شرب عمدا ثم مرض من نهاره ذلك ، أو حاضت إن كانت امرأة ، ومن أصبح في رمضان لا ينوى صوما ثم أكل . أو شرب . أو جامع في صدر النهار . أو في آخره ، والمرأة تجامع وهي نائمة . أو مجنونة . أو مكرهة ( 4 ) ، ومن احتقن أو استعط أو قطر في أذنه قطورا . واختلف قوليه فيمن قطر في إحليله قطورا ، فمرة أبطل صومه ، ومرة لم يبطله . وأبطل صوم من داوى جائفة به أو مأمومة بدواء رطب ، والا فلا . وأبطل صوم من بلع حصاة عامدا ، أو بلع جوزة رطبة أو يابسة ، أو لوزة يابسة ومن رفع رأسه إلى السماء فوقع نقط من المطر في حلقه .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وأفحشها تناقضا ) ( 2 ) هكذا مذهب الحنفية ، قال في فتح القدير ( ج 2 ص 68 و 69 ) ( وفي ابتلاع اللوزة الرطبة الكفارة لأنها تؤكل كما هي بخلاف الجوزة فلذا افترقا ) وقال أيضا : وتجب بالطين الأرمني وبغيره على من يعتاد اكله كالمسمى بالطفل لا على من لم يعتده ) ( 3 ) قوله ( أو جامع ) زيادة من النسخة رقم ( 14 ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أو مدخلة ) وهو خطأ ( 5 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( نقطة )