والتقطير في الاذن .
ولم يبطل الصوم بكحل في العين لا عقاقير فيه ، ولا بمن تعمد بلع ما يخرج من بين
أضراسه من الحذيذة ونحوها ، ولا بمضغ العلك ، وان استدعى الريق ، وكرهه .
قال أبو محمد : إن كان لا يبطل الصوم فلم كرهه ؟ ! .
وهذه أقوال لا نحتاج من ابطالها إلى أكثر من ايرادها ! .
وأما الحنيفيون فأفسد الطباق أقوالا ، وأسمجها تناقضا ( 1 ) وأبعدها عن المعقول ! .
وهو أن أبا حنيفة أوجب الكفارة والقضاء على من وطئ في الفرج خاصة
امرأة ، حلالا له أو حراما ، وعلى المرأة عن نفسها ، وعلى من أكل ما يتغذى به ،
أو شرب ما يتغذى به ، أو بلع لوزة خضراء ، أو اكل طينا إرمينيا خاصة ( 2 ) .
وأبطل صوم من لاط بانسان في دبره فأمنى ، أو ببهيمة في قبل أو دبر فامنى ، ومن
بقي إلى بعد الزوال لا ينوى صوما ، ومن قبل ذاكرا لصومه فامنى ، ومن لمس كذلك
فامنى ، أو جامع كذلك دون الفرج فامنى ، ومن تمضمض فدخل الماء في حلقه وهو ذاكر
لصومه ، ومن أكل ، أو شرب ، أو جامع ( 3 ) بعد طلوع الفجر وهو غير عالم بطلوعه ثم علم ، ومن
فعل شيئا من ذلك وهو يرى أن الشمس قد غربت فإذا بها لم تغرب ، ومن جن في يوم من رمضان ،
أو أياما ، أو الشهر كله الا ساعة واحدة منه ، ومن أغمي عليه الشهر كله ، ومن أغمي عليه بعد ما
دخل رمضان ، حاشا يوم الليلة التي أغمي عليه فيها ، والمرضع تخاف على رضيعها ،
ومن أصبح صائما في السفر ثم جامع أو أكل أو شرب عامدا ذاكرا ، ومن جامع
أو أكل . أو شرب عمدا ثم مرض من نهاره ذلك ، أو حاضت إن كانت امرأة ، ومن
أصبح في رمضان لا ينوى صوما ثم أكل . أو شرب . أو جامع في صدر النهار . أو في آخره ،
والمرأة تجامع وهي نائمة . أو مجنونة . أو مكرهة ( 4 ) ، ومن احتقن أو استعط أو قطر
في أذنه قطورا .
واختلف قوليه فيمن قطر في إحليله قطورا ، فمرة أبطل صومه ، ومرة لم يبطله .
وأبطل صوم من داوى جائفة به أو مأمومة بدواء رطب ، والا فلا .
وأبطل صوم من بلع حصاة عامدا ، أو بلع جوزة رطبة أو يابسة ، أو لوزة يابسة
ومن رفع رأسه إلى السماء فوقع نقط من المطر في حلقه .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وأفحشها تناقضا )
( 2 ) هكذا مذهب الحنفية ، قال في فتح القدير ( ج 2 ص 68 و 69 )
( وفي ابتلاع اللوزة الرطبة الكفارة لأنها تؤكل كما هي بخلاف الجوزة فلذا افترقا ) وقال أيضا : وتجب بالطين
الأرمني وبغيره على من يعتاد اكله كالمسمى بالطفل لا على من لم يعتده )
( 3 ) قوله ( أو جامع ) زيادة من النسخة رقم ( 14 )
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أو مدخلة ) وهو خطأ
( 5 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( نقطة )