غير تعمد ، ومن أكل ناسيا ، أو شرب ناسيا ، أو وطئ ( 1 ) ناسيا ، أو كان ذلك وهو
لا يوقن بطلوع الفجر فإذا بالفجر قد طلع ، أو كان ذلك وهو يرى أن الشمس قد غربت
فإذا بها لم تغرب ، ومن أكل شاكا في طلوع الفجر ثم لم يوقن بأنه طلع ولا أنه لم
يطلع ، ومن أقام مجنونا يوما من رمضان ( 2 ) ، أو أياما ، أو رمضان كله ، أو عدة شهور
رمضان من عدن سنين ، ومن أغمي عليه أكثر النهار ، ومن أغمي عليه أياما من رمضان ،
والمرضع تخالف على رضيعها ، والمرأة تجامع نائمة ، والمكره على الأكل والشرب ، ومن
صب في حلقه ماء وهو نائم ، ومن احتقن ، ومن اكتحل بكحل فيه عقاقير ، ومن
بلع حصاة .
وأوجبوا على كل من ذكرنا القضاء ، ولم يروا في شئ من ذلك كفارة .
وهذا تناقض لا وجه له أصلا ، لامن قرآن ، ولا من سنة ، ولامن رواية فاسدة
ولامن إجماع ، ولا من قول صاحب ، أو تابع ، ولا من قياس ، ولا من رأى له وجه ،
ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد قبله .
وقد رأينا بعض مقلديه يوجبون على طحاني الدقيق والحناء ومغربلي الكتان
والحبوب : القضاء ، ويبطلون صومهم ، ولا يوجبون عليهم في تعمد ذلك كفارة !
ويدعون أن هذا قياس ( 3 ) قول مالك ! وهذا تخليط لا نظير له ! ويلزمه إبطال صوم
كل من سافر فمشى في غبرة على هذا .
ولم يبطل صوم من قبل أو باشر فلم ينعظ ولا أمذى ولا أمنى ، ولا صوم من أمنى
من غير نظر ولا لمس ، ولا صوم تطوع بدخول الماء في حلق فاعله من المضمضة ،
ولا صوم متطوع صب الماء في حلقه وهو نائم ! وهذا عجب جدا ! أن يكون أمر
واحد ( 4 ) يبطل صوم الفرض ولا يبطل صوم التطوع ! .
ولم يبطل صوم من جن ، أو أغمي عليه أقل النهار ، وهذا عجب آخر ! .
ولم يبطل صوم من نام النهار كله ، وهذا عجب زائد ! .
ولا ندري قوله فيمن نوى الفطر أقل النهار : أرى عليه القضاء ويبطل صومه بذلك ؟
أم يرى صومه تاما ؟ ! الا أنه لا يرى فيه كفارة بلا شك .
ولم يبطل الصوم بالفتائل تستدخل لدواء ، ولا نقف الآن على قوله في السعوط
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( صلى ) بدل ( وطئ ) وهو خطأ غريب
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( في رمضان )
( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( قياد )
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( امرؤ واحد ) وهو خطأ