تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
غير تعمد ، ومن أكل ناسيا ، أو شرب ناسيا ، أو وطئ ( 1 ) ناسيا ، أو كان ذلك وهو لا يوقن بطلوع الفجر فإذا بالفجر قد طلع ، أو كان ذلك وهو يرى أن الشمس قد غربت فإذا بها لم تغرب ، ومن أكل شاكا في طلوع الفجر ثم لم يوقن بأنه طلع ولا أنه لم يطلع ، ومن أقام مجنونا يوما من رمضان ( 2 ) ، أو أياما ، أو رمضان كله ، أو عدة شهور رمضان من عدن سنين ، ومن أغمي عليه أكثر النهار ، ومن أغمي عليه أياما من رمضان ، والمرضع تخالف على رضيعها ، والمرأة تجامع نائمة ، والمكره على الأكل والشرب ، ومن صب في حلقه ماء وهو نائم ، ومن احتقن ، ومن اكتحل بكحل فيه عقاقير ، ومن بلع حصاة . وأوجبوا على كل من ذكرنا القضاء ، ولم يروا في شئ من ذلك كفارة . وهذا تناقض لا وجه له أصلا ، لامن قرآن ، ولا من سنة ، ولامن رواية فاسدة ولامن إجماع ، ولا من قول صاحب ، أو تابع ، ولا من قياس ، ولا من رأى له وجه ، ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد قبله . وقد رأينا بعض مقلديه يوجبون على طحاني الدقيق والحناء ومغربلي الكتان والحبوب : القضاء ، ويبطلون صومهم ، ولا يوجبون عليهم في تعمد ذلك كفارة ! ويدعون أن هذا قياس ( 3 ) قول مالك ! وهذا تخليط لا نظير له ! ويلزمه إبطال صوم كل من سافر فمشى في غبرة على هذا . ولم يبطل صوم من قبل أو باشر فلم ينعظ ولا أمذى ولا أمنى ، ولا صوم من أمنى من غير نظر ولا لمس ، ولا صوم تطوع بدخول الماء في حلق فاعله من المضمضة ، ولا صوم متطوع صب الماء في حلقه وهو نائم ! وهذا عجب جدا ! أن يكون أمر واحد ( 4 ) يبطل صوم الفرض ولا يبطل صوم التطوع ! . ولم يبطل صوم من جن ، أو أغمي عليه أقل النهار ، وهذا عجب آخر ! . ولم يبطل صوم من نام النهار كله ، وهذا عجب زائد ! . ولا ندري قوله فيمن نوى الفطر أقل النهار : أرى عليه القضاء ويبطل صومه بذلك ؟ أم يرى صومه تاما ؟ ! الا أنه لا يرى فيه كفارة بلا شك . ولم يبطل الصوم بالفتائل تستدخل لدواء ، ولا نقف الآن على قوله في السعوط
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( صلى ) بدل ( وطئ ) وهو خطأ غريب ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( في رمضان ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( قياد ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( امرؤ واحد ) وهو خطأ