تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قال أبو محمد : والقياس كله باطل ، ثم لو كان حقا لكان هذا منه باطلا ، لان مالكا لا يقيس حكم قاتل العمد على حكم ( 1 ) ، قاتل الخطأ في الكفارة ، فإذا لم يقس قاتلا على قاتل فقياس الواطئ على القاتل أولى بالبطلان ، إن كان القياس حقا . والشافعي لا يقيس المفطر بالاكل على المفطر بالوطئ في الكفارة ، فإذا لم يقس مفطرا ( 2 ) على مفطر فقياس المفطر على القاتل أولى بالبطلان ، إن كان القياس حقا . وأيضا : فإنه لا خلاف في أن كفارة الواطئ في رمضان يعوض فيها الاطعام من الصيام ، ولا يعوض الاطعام من الصيام في كفارة قتل الخطأ ( 3 ) . فقد صح اجماعهم على أن حكم كفارة الواطئ مخالف لحكم كفارة القاتل ، فبطل بهذا قياس إحداهما على الأخرى . فان قالوا : إن النص لم يرد بالتعويض في كفارة القتل ، وورد به في كفارة الوطئ ( 4 ) . قلنا : والنص لم يرد باشتراط مؤمنة في كفارة الوطئ وورد به في كفارة القتل ، وهذا هو الحق . فان ( 5 ) قالوا : المؤمنة أفضل . قلنا : نعم ، والعالم الفاضل ( 6 ) أفضل من الجاهل الفاسق ( 7 ) قال تعالى : ( قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) . وقال تعالى : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) وأنتم تجيزون فيها الجاهل الفاسق ( 8 ) . وأما المعيب فكلهم متفق على إجازة العيب الخفيف فيها ، ولم يأت نص ، ولا اجماع ، ولا قياس بالفرق بين العيوب في ذلك . وأيضا فلا سبيل لهم إلى تحديد الخفيف الذي أجازوه من الكثير الذي لا يجيزونه فصح انه رأى فاسد من آرائهم . وقال أبو حنيفة : يجزئ الأعور ، والمقطوع اليد أو الرجل أو كليهما من خلاف ، والمقطوع ( 9 ) إصبعين من كل يد ، سوى الابهامين ، ولا يجزئ الأعمى ، ولا المقعد ، ولا المقطوع يدا ورجلا من جانب واحد ، ولا مقطوع الابهامين فقط من كلتي ( 10 ) يديه
هامش
( 1 ) كلمة ( حكم ) زيادة من النسخة رقم ( 14 ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( مفطر ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( في كفارة القتل في الخطأ ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( الواطئ ) ( 5 ) كلمة ( فان ) حذفت خطأ من النسخة رقم ( 16 ) ( 6 ) كلمة ( الفاضل ) سقطت خطأ من النسخة رقم ( 16 ) ( 7 ) كلمة ( الفاسق ) سقطت خطأ من النسخة رقم ( 16 ) ( 8 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( الجاهل والفاسق ) بزيادة الواو ، وما هنا أحسن ( 9 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( والمقطوعين ) وهو خطأ ( 10 ) كذا في النسخة رقم ( 16 ) على طريقة المؤلف في استعمال كلا وكلتا على لغة من يجعلهما كالمثنى مطلقا ، وفي النسخة رقم ( 14 ) ( كلتا ) على الجادة ، وأظنه من اصلاح ناسخها