يومين ؟ قال : صيام شهر ، قال : فعددت أياما فقال : صيام شهر .
ومن طريق وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب في الذي
يفطر يوما من رمضان متعمدا : عليه صوم شهر .
ومن طريق الحجاج بن المنهال : ثنا همام بن يحيى عن قتادة عن سعيد بن المسيب
قال : عليه لكل يوم أفطر شهر .
قال على : يحتمل هذا القول أنه أردا شهرا شهرا عن كل يوم ، ويحتمل ما رواه
معمر من أن عليه لكل يوم أفطر شهر واحد وهذا أظهر وأولى ، لتيقن ( 1 ) الروايات عنه .
وحجة ممن قال بهذا ما رويناه من طريق أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار قال .
ثنا أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي ثنا أبو غسان ثنا مندل ( 2 ) عن عبد الوارث ( 3 ) عن
أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أفطر يوما من رمضان فعليه صوم شهر ) .
قال على : مندل ضعيف ، وعبد الوارث مجهول ، ولو صح لقلنا به ، ويلزم القول
به من لم يبال بالضعفاء ، لأنه زائد على سائر الأخبار ، ويلزم أيضا المالكيين القائلين بأن
نية واحدة في أول الشهر تجزئ لجميعه ، لأنه كله كصلاة واحدة ، وكيوم واحد .
وقالت طائفة كما روينا من طريق الشافعي : ان ربيعة قال : من أفطر يوما من رمضان
عامدا فعليه صيام اثنى عشر يوما ، لان الله عز وجل تخيره من اثنى عشر شهرا ! قال
الشافعي : يجب على هذا ان من ترك صلاة من ليلة القدر ان يقضى ثلاثين ألف صلاة !
لان الله تعالى يقول : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ! .
وقال الحنيفيون والمالكيون ما نذكره إن شاء الله تعالى ، وهي أقوال لا تؤثر كما هي
عن أحمد من السلف .
فاما الشافعيون فهم أقل الثلاث الطباق تناقضا ، وذلك أنهم قالوا : لا تجب الكفارة
على مفطر عمدا في رمضان الا على من جامع أنسانا أو بهيمة في فرج أو دبر ، فان من
فعل ( 4 ) هذا تجب عليه الكفارة بالايلاج ، امني أم لم يمن ، والكفارة عنده كما ذكرنا
قبل من رواية الجمهور عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ير على
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( لتتفق )
( 2 ) مندل بالميم المثلثة واسكان النون وفتح الدال المهملة ! وهو ابن علي العنزي
وهو ضعيف كما قال المؤلف
( 3 ) عبد الوارث هذا مجهول كما قال المؤلف ، ونقل الترمذي عن البخاري انه منكر
الحديث ، وله ترجمة في لسان الميزان ( ج 4 ص 85 ) وحديثه هذا رواه الدارقطني ( ص 252 ) من طريق أبى نعيم
الفضل بن دكين عن مندل عن أبي هاشم عن عبد الوارث عن أنس ، فزاد في الاسناد ( عن أبي هاشم ) كما ترى ، وكذلك نقله
في لسان الميزان ، فلعله سقط من كتاب البزار ومن كتاب المؤلف ، وقال الدارقطني عقبه : ( هذا اسناد غير ثابت : مندل
ضعيف ومن دون أنس ضعيف أيضا )
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فان فعل )