تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أربعة رقاب ، فإن لم يجد فأربع ( 1 ) من البدن ، فإن لم يجد فعشرين صاعا من تمر لكل يوم ، فإن لم يجد صام لكل يوم يومين . وقد ذكرنا مثل ( 2 ) هذا مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله من طريق سعيد بن المسيب . وروينا أيضا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي وطئ امرأته في رمضان : رقبة ، ثم بدنة ) ثم ذكر نحو حديث الزهري في العرق من التمر . ومن طريق وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن : ( أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد واقع أهله في رمضان ، فقال له عليه السلام : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : أهد بدنة ، قال : لا أجد ، قال : صم شهرين ، قال : لا أستطيع ، قال : أطعم ستين مسكينا ، قال : لا أجد ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل فيه تمر ، فقال : تصدق بهذا ، فقال : يا رسول الله ، ما بينهما أهل بيت أحوج منا ، قال : كله أنت وعيالك . ومن طريق حماد بن سلمة : أنا عمارة بن ميمون عن عطاء بن أبي رباح : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الذي وقع بامرأته ( 3 ) في رمضان أن يعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال : أهد هديا ، فقال : لا أجده ) وذكر باقي الحديث . فان تعللوا في مرسل سعيد ( 4 ) بأنه ذكر له ما رواه عطاء الخراساني عنه من ذلك فقال سعيد : كذب ، إنما قلت له : تصدق تصدق : فان الحسن ، وقتادة ، وعطاء قد رووه أيضا مرسلا وفيه الهدى بالبدنة ( 5 ) . قال أبو محمد : عهدنا بالحنيفيين والمالكيين يقولون : المرسل كالمسند ، وهذا مرسل من طرق ، فيلزمهم القول به ، لأنه زاد على سائر الأحاديث ذكر الهدى . وأيضا من طريق القياس : فان البدنة والهدى يجبر بهما نقص الحج ، ولم نجد شيئا من الاعمال يجبر نقصه بكفارة إلا الحج ، والصوم فيجب أن يكون للهدى في الصوم مدخل كما له في الحج ، ولكن القوم لا يثبتون على شئ ! . وأما نحن فلا حجة في مرسل عندنا أصلا ( 6 ) . وقالت طائفة ( 7 ) كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : سألت سعيد بن المسيب عن رجل أكل في رمضان عامدا ؟ فقال : عليه صيام شهر ، قلت :
هامش
( 1 ) كذا رسم بدون الألف في الأصلين منصوبا ، وهو صحيح على ما قدمنا قريبا ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( بمثل ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وقع على امرأته ) ( 4 ) قوله ( سعيد ) سقط خطأ من النسخة رقم ( 16 ) ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( للبدنة ) ( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فلا حجة عندنا في مرسل ) ( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ما )