تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أفطر يوما من رمضان صوم شهر ، فينبغي لهم إسقاط القضاء المذكور في الخبر بهاتين الروايتين . فان قالوا : قد رواه غير أبي هريرة وغير سعيد . قلنا : وغسل الإناء من ولوغ الكب سبعا قد رواه غير أبي هريرة . فان قالوا : محال أن يكون عند أبي هريرة هذا الخبر ويفتى بخلافه . قلنا : فقولوا هذا في خبر غسل الإناء : محال أن يكون عنده ذلك الخبر ويخالفه ! وهذا ما لا مخلص لهم منه . 736 مسألة ولا قضاء إلا على خمسة فقط : وهم الحائض والنفساء ، فإنهما يقضيان أيام الحيض والنفاس ، لا خلاف في ذلك من أحد ، والمريض ، والمسافر سفرا تقصر فيه الصلاة ، لقول الله تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) والمتقئ عمدا ، بالخبر الذي ذكرنا قبل ، وهذا كله أيضا مجمع عليه في المريض والمسافر إذا أفطرا ، وكلهم مطيع لله تعالى ، لا إثم عليهم ، إلا المتقئ وهو ذاكر ، فإنه آثم ولا كفارة عليه . 737 مسألة ولا كفارة على من تعمد فطرا في رمضان بما لم يبح له ، إلا من وطئ في الفرج من امرأته أو أمته المباح له وطوهما إذا لم يكن صائما فقط فان هذا عليه الكفارة ، على ما نصف بعد هذا إن شاء الله تعالى ، ولا يقدر على القضاء ، لما ذكرنا . برهان ذلك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوجب الكفارة إلا على واطئ ( 1 ) امرأته عامدا ، واسم امرأته يقع على الأمة المباح وطؤها ، كما يقع على الزوجة ولا جمع للمرأة من لفظها ، لكن جمع المرأة على نساء ، ولا واحد للنساء من لفظه ، قال تعالى : ( نساؤكم حرث لكم ) فدخل في ذلك بلا خلاف الأمة المباحة ، والزوجة . حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد ابن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، كلهم عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : ( جاء رجل إلى رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت يا رسول الله ، قال : وما أهلكك ؟ قال : وقعت على امرأتي في رمضان ، قال :
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( الا عن وطئ ) ( 2 ) في مسلم ( ج 1 ص 306 ) ( إلى النبي صلى الله عليه وسلم )