عن حبيب بن أبي ثابت حدثني أبو المطوس عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه
صيام الدهر وان صامه ) .
قال أحمد بن شعيب : وأنبأنا مؤمل بن هشام ثنا إسماعيل عن شعبة عن حبيب
ابن أبي ثابت عن عمارة بن عمير عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة رخصها الله ( 1 ) لم يقض عنه
صوم الدهر ) .
قال أحمد بن شعيب : أنبأنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة قال
أخبرني ( 2 ) حبيب بن أبي ثابت قال سمعت عمارة بن عمير يحدث عن أبي المطوس ،
قال حبيب ، وقد رأيت أبا المطوس ، فصح لقاؤه إياه ( 3 ) .
فهذا أحسن من كل ما تعلقوا به .
وأما نحن فلا نعتمد عليه ، لان أبا المطوس غير مشهور بالعدالة ، ويعيذنا الله من
أن نحتج بضعيف إذا وافقنا ، ونرده إذا خالفنا .
وقال بمثل قولنا أفاضل السلف .
روينا من طريق عبد الله بن المبارك عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير
عن عبد الرحمن بن البيلماني أن أبا بكر الصديق قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما
فيما أوصاه به ( 4 ) . من صام شهر رمضان في غيره لم يقبل منه ولو صام الدهر أجمع ( 5 ) .
ومن طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل ( 6 )
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 14 ( رخصها الله له ) بزيادة ( له ) وهي ثابتة عند الدارمي وأبى داود
( 2 ) في النسخة رقم 14 ( ثنا )
( 3 ) هذه الأسانيد الثلاثة لحديث أبي المطوس لم أجدها في النسائي ، ولعلها في السنن الكبرى ، ورواية
الطيالسي موجودة في مسنده ( ص 331 رقم 2540 ) ، والحديث رواه أيضا الدارمي ( ص 216 ) وأبو داود ( ج
2 ص 288 ) والترمذي ( ج 1 ص 90 ) هند والدارقطني ( ص 252 ) ، وفي بعض الروايات ( عن ابن المطوس
عن أبيه ) وكل صحيح ( فهو أبو المطوس وأبوه اسمه المطوس أيضا ، نقل ابن حجر عن يزيد بن أبي أنيسة ( عن حبيب
أبى المطوس عن المطوس ) وقال الترمذي ( حديث لا نعرفه الا من هذا الوجه ، وسمعت محمدا - يعنى البخاري -
يقول : أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس ، ولا ، اعرف له غير هذا الحديث ) وزاد ابن حجر عن البخاري ( ولا ادرى
سمع أبوه من أبي هريرة أم لا ) وعن أحمد ( لا اعرفه ولا اعرف حديثه عن غيره ) ومثل هذا لا يكفي للاحتجاج به ، وقد
نقل ابن حجر في الفتح عن ابن خزيمة تصحيحه ( ج 4 ص 114 ) ثم قال : ( واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافا
كثيرا ، فحصلت فيه ثلاث علل : الاضطراب والجهل بحال أبى المطوس ، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة )
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فيما أوصى به )
( 5 ) نقله ابن حجر في الفتح عن ابن حزم ولم ينسبه إلى غيره وقال إن في الاسناد
انقطاعا ( ج 4 ص 115 )
( 6 ) في الأصلين عبد الله بن الهذيل ) وهو خطأ ؟ صححناه من الفتح والتهذيب