لا يقيم ( 1 ) صلبه في الركوع والسجود ) وفى قوله عليه السلام : ( لا صلاة لمن لم يقرأ
بأم القرآن ) *
قال على : فيقال لهؤلاء : ما حملكم على ما ادعيتم ؟ فان قالوا : هو معهود كلام
العرب ، قلنا : ما هو كذلك ، بل معهود كلام العرب الذي لا يجوز غيره - أن ( لا )
للنفي والتبرئة جملة إلا أن يأتي دليل من نص آخر أو ضرورة حس على خلاف ذلك
ثم هبكم أنه كما قلتم ، فان ذلك حجة لنا ، وهو قولنا ، لان كل صلاة لم تكمل ولم تتم
فهي باطل كلها ، بلا خلاف منا ومنكم . فان قالوا . إنما هذا فيما نقص من فرائضها
قلنا : نعم ، والوقت من فرائض الصلاة بإجماع منا ومنكم ومن كل مسلم ، فهي صلاة
تعمد ترك فريضة من فرائضها *
قال على : ما نعلم لمن ذكرنا من الصحابة رضي الله عنهم مخالفا منهم ، وهم
يشنعون بخلاف الصاحب إذا وافق أهواءهم ، وقد جاء عن عمر ومعاذ وعبد الرحمن
ابن عوف ومعاذ بن جبل ( 2 ) وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أن من
ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد . وهؤلاء الحنفيون
والمالكيون لا يرون على المرتد قضاء ما خرج وقته . فهؤلاء من الصحابة رضي الله عنهم
أيضا لا يرون على من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها قضاء ( 3 ) *
قال على : وما جعل الله تعالى عذرا لمن خوطب بالصلاة في تأخيرها عن وقتها
بوجه من الوجوه ، لا في حال المطاعنة والقتال والخوف وشدة المرض والسفر . وقال
هامش
( 1 ) في المصرية ( لمن لا يقم ) وفي اليمنية ( لمن لم يقيم ) وكلاهما خطأ والصواب
( لمن لم يقيم ) فقد رواه بهذا اللفظ احمد في مسنده ( ج 4 ص 23 ) وابن ماجة
( ج 1 ص 147 ) ونسبه إليهما ابن تيمية في المنتقى ( انظر الشوكاني ج 2 ص 280 ) طبع
إدارة الطباعة المنيرية بلفظ ( لمن لم يقم ) والصواب ما قلنا . وهذا الحديث قال الهيثمي
في زوائد ابن ماجة : ( اسناد صحيح ورجاله ثقات ورواه ابن خزيمة وابن حبان
في صحيحيهما )
( 2 ) كذا في الأصلين بتكرار اسم معاذ مرتين
( 3 ) في اليمنية ( حتى خرج وقتها أيضا ) وما هنا أصح وأحسن