جريج سمعت أبا سعيد الأعمى ( 1 ) يحدث عن السائب مولى الفارسيين عن زيد بن خالد الجهني : ( أن عمر رآه يصلى بعد العصر ركعتين وعمر خليفة فضربه بالدرة وهو يصلى كما هو ، فلما انصرف قال له زيد : يا أمير المؤمنين ، فوالله لا أدعهما أبدا بعد إذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما ، فجلس إليه عمر ، وقال : يا زيد بن خالد لولا أنى أخشى أن يتخذهما ( 2 ) الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما ) * فهذا نص جلى ثابت عن عمر بإجازته التطوع بعد العصر ما لم تصفر الشمس وتقارب الغروب * وروينا بالاسناد الثابت عن شعبة عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي ( 3 ) قال قال ابن عباس : لقد رأيت عمر بن الخطاب يضرب الناس على الصلاة بعد العصر ثم قال ابن عباس : صل إن شئت ما بينك وبين أن تغيب الشمس * قال على : هم يقولون في الصاحب ( 4 ) يروى الحديث ثم يخالفه : لولا أنه كان عنده علم بنسخه ما خالفه ، فيلزمهم أن يقولوا ههنا : لولا أنه كان عند ابن عباس علم أثبت من فعل عمر ما خالف ما كان عليه مع عمر ( 5 ) . وبمثله عن شعبة عن أبي شعيب عن طاوس : سئل ابن عمر عن الركعتين بعد العصر ؟ فرخص فيهما * تم الجزء الثاني من كتاب المحلى للعلامة ابن حزم بحول الله وقوته ويتلوه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى مفتتحا بقول المصنف ( قال على هلا قالوا إن ابن عمر لم يكن الخ ) ونسأل الله التوفيق لاتمامه
المحلى — صفحة 275
مساهمون: ابن حزم
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) لم أعرف أبا سعيد هذا ولا شيخه السائب ؟
( 2 ) في اليمنية ( يتخذها ) وهو خطأ
( 3 ) أبو جمرة بالجيم والراء ، والضبعي بفتح الضاد المعجمة والباء الموحدة وكسر
العين المهملة
( 4 ) في اليمنية ( بالصاحب ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( ما كان عليه عمر ) بحذف ( مع )