أنفهسم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) وقال تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا
يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وقال تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيمة
فلا تظلم نفس شيئا ) ، وأجمعت الأمة وبه وردت النصوص كلها على أن للتطوع
جزءا من الخير ، الله أعلم بقدره ، وللفريضة أيضا جزء من الخير ، الله أعلم بقدره ( 1 ) ،
فلا بد ضرورة من أن يجتمع من جزء التطوع إذا كثر ما يوازى جزء الفريضة ويزيد
عليه ، وقد أخبر الله تعالى أنه لا يضيع عمل عامل ، وأن الحسنات يذهبن السيئات ،
وأن من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ، ومن خفت موازينه فأمه هاوية *
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا أبو داود ثنا يعقوب بن
إبراهيم ( 2 ) ثنا إسماعيل - هو ابن علية - ثنا يونس عن الحسن عن أنس بن
حكيم الضبي أنه لقى أبا هريرة فقال له أبو هريرة : ( أول ما يحاسب الناس به ( 3 )
يوم القيامة من أعمالهم الصلاة ، يقول ربنا تبارك وتعالى للملائكة ( 4 ) وهو أعلم :
انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة ، وإن كان
انتقص منها شيئا قال ( 5 ) : انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع قال :
أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الاعمال على ذلكم ( 6 ) ) *
قال أبو داود : وحدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد هو ابن سلمة عن داود
ابن أبي هند ( 7 ) عن زرارة بن أوفى عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى ،
هامش
( 1 ) قوله ( وللفريضة أيضا ) إلى هنا سقط من اليمنية وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( ثنا يعقوب ثنا إبراهيم ) وهو خطأ
( 3 ) في المصرية ( يحاسب به الناس ) وما هنا أصح وهو الذي في اليمنية لموافقته
لأبي داود ( ج ص 322 )
( 4 ) في أبي داود ( لملائكته )
( 5 ) في اليمنية ( انتقص قال ) الخ وفى المصرية ( انتقص منها شئ قال ) الخ وكلاهما
خطأ صححناه من أبى داود
( 6 ) في أبى داود نسختان : ( على ذاك ) و ( على ذاكم )
( 7 ) في اليمنية ( داود بن هند ) وهو خطأ