الله تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ) الآية ، وقال
تعالى : ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) . ولم يفسح الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم في تركها
عن وقتها حتى صلاها بطائفتين من إحداهما وجوه ( 1 ) احدى الطائفتين إلى غير
القبلة ، على ما نذكر في صلاة الخوف إن شاء الله عز وجل . ولم يفسح تعالى في تأخيرها
عن وقتها للمريض المدنف ، بل أمر إن عجز عن الصلاة قائما أنه يصلى قاعدا ( 2 ) ،
فان عجز عن القعود فعلى جنب ، وبالتيمم ان عجز عن الماء ، وبغير تيمم ان عجز
عن التراب ، فمن أين أجاز من أجاز تعمد تركها حتى يخرج وقتها ؟ ثم أمره بأن يصليها
بعد الوقت ، وأخبره بأنها تجزئه كذلك ( 3 ) ، من غير قرآن ولا سنة ، لا صحيحة
ولا سقيمة ، ولا قول لصاحب ولا قياس *
وقد أقدم بعضهم فذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق الظهر والعصر بعد
غروب الشمس ، ثم أشار إلى أنه عليه السلام تركها متعمدا ذاكرا لها *
قال على : وهذا كفر مجرد ممن أجاز ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهم مقرون معنا
بلا خلاف من أحدهم ( 4 ) ولا من أحد من الأمة في أن من تعمد ترك صلاة فرض
ذاكرا لها حتى يخرج وقتها ، فان فاسق مجرح الشهادة ، مستحق للضرب والنكال ،
ومن أوجب شيئا من النكال على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو وصفه وقطع عليه بالفسق
أو بجرحه في شهادته : فهو كافر مشك مرتد كاليهود والنصارى ، حلال الدم والمال
بلا خلاف من أحد من المسلمين *
وذكر بعضهم قول الله تعالى : ( أقم الصلاة لذكرى ) وقوله عليه السلام : ( خمس
صلوات كتبهن الله تعالى ) : وقال قد صح وجوب الصلاة ، فلا يجوز سقوطها إلا ببرهان
نص أو اجماع *
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين والمراد ظاهر والتركيب فيه شئ
( 2 ) في اليمنية ( ان عجز عن الصلاة فإنما أن يصلى قائما ) وهو خطأ ظاهر
( 3 ) في اليمنية ( وأخبره بأنه يخبره لذلك ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية ( بلا خلاف منهم )