تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ومن طريق سحنون عن ابن القاسم أخبرني مالك ان القاسم ( 1 ) بن محمد بن أبي بكر الصديق حين كانت بنو أمية يؤخرون الصلاة : أنه كان يصلى في بيته ، ثم يأتي المسجد يصلى معهم ، فكلم في ذلك . فقال : أصلى مرتين أحب إلى من أن لا أصلى شيئا * قال على فهذا يوضح ان الصلاة الأولى كانت فرضه ( 2 ) والأخرى تطوع ، فهما صلاتان صحيحتان ، وان الصلاة بعد الوقت ليس صلاة أصلا ، ولا هي شئ ( 3 ) * وعن أسد بن موسى بن مروان بن معاوية الفزاري : ان عمر بن عبد العزيز قال : سمعت الله تعالى ذكر أقواما فعابهم فقال ( أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) ولم تكن اضاعتهم إياها ، أن تركوها ، ولو تركوها لكانوا بتركها كفارا ، ولكن أخروها عن وقتها ( 4 ) * وعن عبد الرزاق عن معمر عن بديلي العقيلي ( 5 ) قال : بلغني ان العبد إذا صلى الصلاة لوقتها صعدت ولها نور ساطع في السماء ، وقالت : حفظتني حفظك الله ، وإذا صلاها لغير وقتها طويت كما يطوى الثوب الخلق فضرب بها وجهه * ومن العجب أن بعضهم قال : معنى قول ابن عمر : لا صلاة لمن لم يصل الصلاة لوقتها أي لا صلاة كاملة ، وكذلك قال آخرون في قوله عليه السلام : ( لا صلاة لمن
هامش
( 1 ) في المدونة ( ج 1 : ص 87 ) ( وأخبرني مالك عن القاسم ) الخ ( 2 ) في اليمنية ( فريضة ) ( 3 ) في المصرية ( ولا هي شيئا ) ( 4 ) بهذا المعنى تقريبا كلمة أخرى لعمر بن عبد العزيز في سيرته لابن الجوزي ( ص 86 ) وفي تفسير الطبري ( ج 16 ص 74 ) ( 5 ) بديل - مصغر - هو ابن ميسرة العقيلي ، ومعمر هو ابن راشد الأزدي ، وفى المصرية ( عن معمر بن بديل العقيلي ) وفي اليمنية ( عن معمر بن زيد العقيلي ) وكلاهما خطأ فاحش