كان لا مشقة عليه في الماء غمسه ( 1 ) فقط وأجزأه ، أو صب عليه الماء وأجزأه
وإن كان لم يخرجه إلى اسم المرض غسل ما أمكنه وسقط عنه ما عليه فيه حرج فقط
كثر أو قل لما ذكرناه ، ولا يجوز أن يجمع في وضوء ( 2 ) تيمم وغسل ، ولا في طهر واحد
أيضا إذ لم يأت بذلك نص ولا اجماع ، الا في موضع واحد ، وقد ذكرناه قبل ، وهو :
من معه ماء لا يعم به جميع أعضاء وضوئه أو جميع جسده فقط . وبالله تعالى التوفيق *
* ( من شك في الماء ( 3 ) ) *
مسألة 274 من كان بحضرته ماء وشك أولغ فيه الكلب أم لا ؟ أم هو
فضل امرأة أم لا ، فله ان يتوضأ به لغير ضرورة وأن يغتسل به كذلك لأنه
على يقين من طهارته في أصله ، وجواز التطهير به ، ثم شك هل حرم ذلك
فيه أم لا ، والحق اليقين لا يسقطه الظن ، قال الله تعالى : ( ان الظن لا يغنى من
الحق شيئا ) ، فان شك أهو ماء أم هو معتصر من بعض النبات لم يحل له الوضوء به ولا
الغسل ، لأنه ليس على يقين من أنه جاز به التطهر يوما ما ، والوضوء والغسل فرضان ،
فلا يرفع الفرض بالشك ، فإن كان بين يديه إناءآن ( 4 ) فصاعدا في أحدهما ماء طاهر
بيقين ، وسائرها مما ولغ فيه الكلب ، أو فيها واحد ولغ فيه كلب وسائرها طاهر ، ولا
يميز من ذلك شيئا ( 5 ) ، فله أن يتوضأ بأيها ( 6 ) شاء ، ما لم يكن على يقين من أنه
قد تجاوز عدد الطاهرات وتوضأ بما لا يحل ( 7 ) الوضوء به ، لان كل ماء منها فعلى أصل
طهارته على انفراده ، فإذا حصل على يقين التطهر فيما لا يحل التطهر به فقد حصل على
يقين الحرام ، فعليه أن يطهر أعضاءه إن كان ذلك الماء حراما استعماله ، جملة فان
هامش
( 1 ) في اليمنية ( عمه )
( 2 ) في المصرية ( ولا يجوز أن يجمع وضوء ) بحذف ( في ) وهو خطأ ظاهر
( 3 ) في اليمنية ( من الشك في الماء )
( 4 ) في اليمنية اثنان
( 5 ) في اليمنية ( شئ )
( 6 ) في المصرية ( بأيهما )
( 7 ) في اليمنية ( وتوضأ ما لا يحل ) الخ وهو خطأ