زيد عن المطلب بن عبد الله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن أذن لا حد أن يجلس
في المسجد ولا يمر فيه وهو جنب الا علي بن أبي طالب ) *
قال على : وهذا كله باطل أما أفلت فغير مشهور ولا معروف بالثقة ، وأما
محدوج ( 1 ) فساقط يروى المعضلات عن جسرة ، وأبو الخطاب ( 2 ) الهجري
مجهول وأما عطاء الخفاف فهو عطاء بن مسلم منكر الحديث ، وإسماعيل مجهول ، ومحمد
بن الحسن مذكور بالكذب وكثير بن زيد ( 3 ) مثله ، فسقط كل ما في هذا الخبر جملة *
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري
ثنا عبيد بن إسماعيل ثنا أبو أسامة هشام بن عروة عن أبيه ( 4 ) عن عائشة
أم المؤمنين : ( أن وليدة سوداء كانت لحي من العرب فأعتقوها فجاءت إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأسلمت فكان لها خباء في المسجد أو حفش ( 5 ) ) *
قال على : فهذه امرأة ساكنة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، والمعهود من النساء الحيض
فما منعها عليه السلام من ذلك ولا نهي عنه ، وكل ما لم ينه عليه السلام عنه فمباح
هامش
( 1 ) في المصرية ( محروج ) وفي اليمنية ( مخدوج ) وكلاهما خطأ كما سبق
( 2 ) في اليمنية ( ابن الخطاب ) وهو خطأ
( 3 ) كثير بن زيد هو الأسلمي السهمي ، ولم يجرحه أحد بالكذب ، وهو مختلف فيه
وثقه بعضهم وضعفه آخرون . قال ابن حجر في التهذيب وخلطه ابن حزم بكثير بن
عبد الله بن عمرو بن عوف فقال في الصلح : روينا من طريق كثير بن عبد الله وهو
كثير بن زيد عن أبيه عن جده حديث الصلح جائز بين المسلمين ) الحديث . ثم :
قال كثير بن عبد الله بن زيد بن عمرو ساقط متفق على اطراحه وان الرواية لا تحل
عنه ، وتعقبه الخطيب ) . . . ثم قال ابن حجر ( فظنهما ابن حزم واحدا وكثير بن
زيد لم يوصف بشئ مما قال بخلاف كثير بن عبد الله )
( 4 ) كلمة ( عن أبيه ) سقطت من المصرية .
( 5 ) بكسر الحاء واسكان الفاء : البيت الصغر أو من الشعر والحديث مطول في
البخاري ( ج 1 ص 67 )