أن يظن أن الله تعالى أراد أن يقول لا تقربوا مواضع الصلاة ( 1 ) فيلبس علينا فيقول :
( لا تقربوا الصلاة ) وروى أن الآية في الصلاة نفسها عن علي بن أبي طالب وابن
عباس وجماعة ، *
وقال مالك : لا يمرا فيه أصلا ، وقال أبو حنيفة وسفيان لا يمرا فيه ، فان
اضطرا إلى ذلك تيمما ثم مرا فيه ، *
واحتج من منع من ذلك بحديث رويناه من طريق أفلت بن خليفة عن
جسرة بنت دجاجة ( 2 ) عن عائشة : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : وجهوا
هذه البيوت عن المسجد فانى لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ( 3 ) وآخر رويناه
من طريق ابن أبي غنية ( 4 ) عن أبي الخطاب الهجري عن محدوج ( 5 ) الهذلي عن
جسر بنت دجاجة حدثتني أم سلمة : ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى بأعلى صوته :
ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا حائض الا للنبي وأزواجه وعلى وفاطمة ) وخبر
آخر رويناه عن عبد الوهاب عن عطاء الخفاف ( 6 ) عن ابن أبي غنية عن إسماعيل
عن جسرة بنت دجاجة عن أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هذا المسجد حرام على
كل جنب من الرجال وحائض من النساء الا محمدا وأزواجه وعليا وفاطمة ) وخبر آخر
رويناه من طريق محمد بن الحسن بن زبالة ( 7 ) عن سفيان بن حمزة عن كثير بن
هامش
( 1 ) في اليمنية ( أراد بقوله لنا لا تقربوا مواضع الصلاة ) وهو خطأ
( 2 ) أفلت باسكان الفاء وفتح اللام وآخره تاء مثناة وجسرة بفتح الجيم واسكان
السين المهملة ودجاجة بكسر الدال لا غير
( 3 ) رواه أبو داود بهذا الاسناد ( ج 1 : ص 92 - 93 ) ونسبه ابن حجر في التهذيب إلى صحيح ابن خزيمة ( ج 1 : ص 366 )
( 4 ) بفتح الغين المعجمة وكسر النون وتشديد الياء ، وهو عبد المالك بن حميد بن أبي غنية
( 5 ) بفتح الميمم واسكان الحاء المهملة وضم الدال وآخره جيم ، وفي المصرية ( محروج )
بالراء ، وفي اليمنية ( مخدوج ) بالخاء وكلاهما خطأ
( 6 ) في اليمنية ( عبد الوهاب بن عطاء الحفاف ) وهو خطأ
( 7 ) بفتح الباء والزاي