فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان حيضتك ليست في يدك ) ( 1 ) وروينا الآخر من طريق
يحيى بن سعيد القطان عن يزيد بن كيسان وأبى حازم عن أبي هريرة : ( أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان في المسجد فقال : يا عائشة ناوليني الثوب فقالت : اني حائض ، فقال : إن
حيضتك ليست في يدك فهما دليل أن لا يجتنب إلا الموضع الذي فيه الحيضة وحده .
وبالله تعالى التوفيق *
261 - مسألة - ودم النفاس يمنع ما يمنع منه دم الحيض ، هذا لا خلاف فيه
من أحد ، حاشا الطواف بالبيت ، فان النفساء تطوف به ، لان النهى ورد في الحائض
ولم يرد في النفساء ( وما كان ربك نسيا ) ثم استدركنا فرأينا أن النفاس حيض
صحيح ، وحكمه حكم الحيض في كل شئ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة : ( أنفست ؟
قالت : نعم ( فسمى الحيض نفاسا ، وكذلك الغسل منه واجب باجماع *
262 - مسألة - وجائز للحائض والنفساء أن يتزوجا وأن يدخلا ( 2 ) المسجد
وكذلك الجنب ، لأنه لم يأت نهى عن شئ من ذلك ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( المؤمن لا ينجس ) وقد كان أهل الصفة يبيتون في المسجد بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهم جماعة كثيرة ولا شك ( 3 ) في أن فيهم من يحتلم ، فما نهوا قط عن ذلك *
وقال قوم : لا يدخل المسجد ( 4 ) الجنب والحائض إلا مجتازين ، هذا قول
الشافعي ، وذكروا قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى
حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) فادعوا أن زيد بن أسلم
أو غيره قال ( 5 ) . معناه لا تقربوا مواضع الصلاة *
قال على : ولا حجة في قول زيد ولو صح أنه قاله لكان خطأ منه لأنه لا يجوز
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 108 ) ورواه مسلم والترمذي والنسائي
( 2 ) في اليمنية ( والنفساء يروحا بأن يدخلا ) وهو خطأ
( 3 ) كلمة ( ولا شك ) حذفت من المصرية
( 4 ) في اليمنية ( المساجد )
( 5 ) من أول قوله ( وأنتم سكارى ) إلى هنا حذف من المصرية وهو خطأ