صلى الله عليه وسلم بمثله ( 1 ) نصا : واحتج من أوجب عليه العتق أو الصيام أو الاطعام بقياسه
على الوطئ نهارا في رمضان *
قال أبو محمد . كل لا يصح منه شئ ، أما حديث مقسم فمقسم ليس بالقوي ،
فسقط الاحتجاج به ، وأما حديث عكرمة فرواه شريك عن خصيف وكلاهما ضعيف
وأما حديث الأوزاعي فمرسل ، وأما حديثا عبد الملك بن حبيب فلو لم يكن غيره
لكفى به سقوطا ( 2 ) فكيف وأحدهما عن السبيعي ، ولا يدرى من هو ؟ ومرسل
مع ذلك ، والآخر مع المكفوف ، ولا يدرى من هو ؟ عن أيوب بن خوط وهو ساقط
وأما حديثا الوليد بن مسلم فمن طريق موسى بن أيوب وعبد الرحمن بن يزيد وهما
ضعيفان ، فسقط جميع الآثار في هذا الباب ، وأما قياس الواطئ حائضا على الواطئ
في رمضان فالقياس باطل *
ولقد كان يلزم الآخذين بالآثار الواهية كحديث حزام في الاستظهار وأحاديث
الوضوء بالنبيذ وأحاديث الجعل في الانف وحديث الوضوء من القهقهة ، وأحاديث
جسرة بنت دجاجة وغيرها في أن لا يدخل المسجد حائض ولا جنب وبالاخبار
الواهية في أن لا يقرأ القرآن الجنب : أن يقولوا بهذه الآثار فهي أحسن على
علاتها من تلك الصلع الدبرة التي أخذوا بها ههنا ( 3 ) ، ولكن هذا يليح اضطرابهم
وأنهم لا يتعلقون بمرسل ولا مسند ولا قوى ولا ضعيف الا ما وافق تقليدهم ( 4 ) ، ولقد كان
هامش
( 1 ) في اليمنية ( أيضا )
( 2 ) عبد الملك بن حبيب الأندلسي تحامل عليه ابن حزم كثيرا ونسبه إلى
الكذب ، وتعقبه جماعة بأنه لم يسبقه أحد إلى رميه بالكذب ، واعدل ما قيل فيه
انه كان يروى الحديث من كتب غيره فيغلط ، وما أكثر من يفعل هذا ولم يكن سببا
لجرحه ، الا ان ابن حبيب ليست له معرفة بالحديث بل كان فقيها
( 3 ) في المصرية ( من ذلك الضلع الدبرة الذي أخذوا بها هنالك ) وفي اليمنية من
من تلك الصلع الدبرة الذي أخذوا بها ههنا فاخترنا اليمنية ، وصححناه ( الذي ) إلى
( التي ) ولم نعرف مراده تماما من هذه الجملة
( 4 ) في المصرية ( مقلديهم )