تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
صلى الله عليه وسلم بمثله ( 1 ) نصا : واحتج من أوجب عليه العتق أو الصيام أو الاطعام بقياسه على الوطئ نهارا في رمضان * قال أبو محمد . كل لا يصح منه شئ ، أما حديث مقسم فمقسم ليس بالقوي ، فسقط الاحتجاج به ، وأما حديث عكرمة فرواه شريك عن خصيف وكلاهما ضعيف وأما حديث الأوزاعي فمرسل ، وأما حديثا عبد الملك بن حبيب فلو لم يكن غيره لكفى به سقوطا ( 2 ) فكيف وأحدهما عن السبيعي ، ولا يدرى من هو ؟ ومرسل مع ذلك ، والآخر مع المكفوف ، ولا يدرى من هو ؟ عن أيوب بن خوط وهو ساقط وأما حديثا الوليد بن مسلم فمن طريق موسى بن أيوب وعبد الرحمن بن يزيد وهما ضعيفان ، فسقط جميع الآثار في هذا الباب ، وأما قياس الواطئ حائضا على الواطئ في رمضان فالقياس باطل * ولقد كان يلزم الآخذين بالآثار الواهية كحديث حزام في الاستظهار وأحاديث الوضوء بالنبيذ وأحاديث الجعل في الانف وحديث الوضوء من القهقهة ، وأحاديث جسرة بنت دجاجة وغيرها في أن لا يدخل المسجد حائض ولا جنب وبالاخبار الواهية في أن لا يقرأ القرآن الجنب : أن يقولوا بهذه الآثار فهي أحسن على علاتها من تلك الصلع الدبرة التي أخذوا بها ههنا ( 3 ) ، ولكن هذا يليح اضطرابهم وأنهم لا يتعلقون بمرسل ولا مسند ولا قوى ولا ضعيف الا ما وافق تقليدهم ( 4 ) ، ولقد كان
هامش
( 1 ) في اليمنية ( أيضا ) ( 2 ) عبد الملك بن حبيب الأندلسي تحامل عليه ابن حزم كثيرا ونسبه إلى الكذب ، وتعقبه جماعة بأنه لم يسبقه أحد إلى رميه بالكذب ، واعدل ما قيل فيه انه كان يروى الحديث من كتب غيره فيغلط ، وما أكثر من يفعل هذا ولم يكن سببا لجرحه ، الا ان ابن حبيب ليست له معرفة بالحديث بل كان فقيها ( 3 ) في المصرية ( من ذلك الضلع الدبرة الذي أخذوا بها هنالك ) وفي اليمنية من من تلك الصلع الدبرة الذي أخذوا بها ههنا فاخترنا اليمنية ، وصححناه ( الذي ) إلى ( التي ) ولم نعرف مراده تماما من هذه الجملة ( 4 ) في المصرية ( مقلديهم )
المحلى — صفحة 189 | ابن حزم