الأسلع ( 1 ) ، وكل من ذكرنا فليسوا بشئ ولا يحتج بهم *
وأما حديث أبي ذر فانا رويناه من طريق ابن جريج عن عطاء : حدثني رجل
أن أبا ذر ، وهذا كما ترى ، لا ندري من ذلك الرجل ، فسقط هذا الخبر أيضا *
وأما حديث ابن عمر الثاني فرويناه من طريق شبابة بن سوار عن سليمان بن
داود الحراني ( 2 ) عن سالم ونافع عن ابن عمر ، وسليمان بن داود الحراني ضعيف
لا يحتج به *
وأما حديث الواقدي فأسقط من أن يشتغل به ، لأنه عن الواقدي وهو مذكور
بالكذب ثم مرسل من عنده ، فسقط كل ما موهوا به من الآثار *
وأما احتجاجهم بما صح من ذلك عن عمر وابن عمر وجابر فقد صح عن عمر وابن
مسعود : لا يتيمم الجنب وإن لم يجد الماء شهرا ، وقد صح عن أبي بكر وعمر وابن
مسعود وأم سملة وغيرهم المسح على العمامة ، فلم يلتفتوا إلى ذلك ، فما الذي جعلهم حجة
حيث يشتهى هؤلاء ولم يجعلهم حجة حيث لا يشتهون ؟ ! هذا موجب للنار في
الآخرة وللعار في الدنيا ، فكيف وقد خالف في هذه المسألة عمر وابنه وجابرا على
ابن أبي طالب ( 3 ) وابن مسعود وعمار وابن عباس ، على ما نذكر بعد هذا إن شاء
الله تعالى ، فسقط تعلقهم بالصحابة رضي الله عنهم *
وأما قولهم : إن التيمم بدل من الوضوء ، فيقال لهم : فكان ما ذا ؟ ومن أين
هامش
( 1 ) الأسلع هذا في اثبات شخصه وصحبته نظر ، لأنه لم يرو عنه الا من هذا
الطريق الواهي . وحديثه رواه البيهقي ( ج 1 : ص 208 ) والطبراني ، نسبه إليه ابن حجر
في الإصابة ( ج 1 : ص 34 و 35 ) وانظر الكلام عليه فيهما
( 2 ) الحراني بالراء ، وفي المصرية - في الموضعين - الحداني بالدال وهو خطأ
صححناه من المستدرك ولسان الميزان ( ج 3 : ص 90 ) والمشتبه ( ص 61 ) وهذا الحديث رواه
الحاكم ( ج 1 : ص 180 ) وقال إنه ذكره في الشواهد يعنى لم يحتج به ، وفيه ( سليمان بن أبي
داود الحراني ) وكذلك في نصب الراية ( ج 1 : ص 79 ) وما هنا هو الصواب
( 3 ) عمر ومن عطفا عليه بالنصب ، وعلى ومن عطفوا عليه بالرفع وفي اليمنية
( وجابر وعلي بن أبي طالب ) الخ بعطف الجميع وهو خطأ