تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فنقول به ، واختلف في ذلك عن الشعبي * وقال إبراهيم : أحب إلى أن يكون إلى المرفقين ، ولهذا قال مالك ، ولم ير علي من تيمم إلى الكوعين أن يعيد الصلاة إلا في الوقت * وقد ذهب قوم إلى أن التيمم إلى المناكب ، واحتجوا بما رويناه من طريق العباس بن عبد العظيم عن عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد عن عمه جويرية بن أسماء عن مالك بن أنس عن الزهري : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن عمار بن ياسر قال : ( تيممنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب . ) ورويناه أيضا من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد : ثنا أبي عن صالح بن كيسان عن الزهري : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمار بن ياسر فذكر نزول آية التيمم قال : ( فقام المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا أيديهم إلى الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا ، فمسحوا وجوههم وأيديهم إلى المناكب ، ومن بطون أيديهم إلى الإباط ) وروينا من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري : حدثني عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة عن أبيه عن عمار ، وبه كان يقول عمار والزهري ، روينا من طريق سليمان ابن حرب الواشحي ( 1 ) : ثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني قال : سمعت الزهري يقول : التيمم إلى المنكبين * قال على : هذا أثر صحيح ( 2 ) الا أنه ليس فيه نص ببيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ، فيكون ذلك حكم التيمم وفرضه ، ولا نص بيان ( 3 ) بأنه عليه السلام علم بذلك فأقره ، فيكون ذلك نديا مستحبا ، ولا حجة في فعل أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وان العجب ليطول ممن يرى انكار عمر على عثمان أن لم يصل الغسل بالرواح إلى الجمعة بحضرة الصحابة رضي الله عنهم - : حجة في ابطال وجوب الغسل ، وهذا الخبر مؤكد لوجوبه منكر لتركه ، ثم لا يرى عمل المسلمين في التيمم إلى المناكب مع
هامش
( 1 ) بالشين المعجمة والحاء المهملة ، وواشح بطن من الأزد ( 2 ) في اليمنية ( هذا أصح ( الخ ( 3 ) كلمة ( بيان ) حذفت من اليمنية
المحلى — صفحة 153 | ابن حزم