وأما كون ( 1 ) عمل التيمم للجنابة وللحيض وللنفاس ولسائر ما ذكرنا - كصفته
لرفع الحدث - : فاجماع لا خلاف فيه من كل من يقول بشئ من هذه الأغسال
وبالتيمم لها *
وأما سقوط مسح الرأس والرجلين وسائر الجسد في التيمم فاجماع ( 2 ) متيقن ،
الا شيئا فعله عمار بن ياسر رضي الله عنه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاه عنه عليه
السلام *
وفى سائر ذلك ( 3 ) اختلاف ، وهو أن قوما قالوا بأن التيمم ضربتان ولابد ،
وقالت طائفة عليه استيعاب الوجه والكفين ، وقالت طائفة عليه استيعاب ذراعيه إلى
الآباط ، وقال آخرون إلى المرافق *
فأما الذين قالوا : إن التيمم ضربتان واحدة للوجه والأخرى لليدين والذراعين ( 4 )
إلى المرافق : فإنهم احتجوا بحديث من طريق أبى أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال في التيمم : ( ضربتان ( 5 ) ، ضربة للوجه وأخرى ( 6 ) للذراعين ) وبحديث
من طريق عمار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إلى المرفقين ) ، وبحديث من طريق ابن
عمر قال : : ( سلم رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سكة من السكك فلم يرد عليه ثم ضرب
بيديه عليه السلام على الحائط ومسح بهما وجهه ، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه
ثم رد على الرجل ، وقال عليه السلام ( 7 ) : ( انه لم يمنعني أن أرد عليك السلام الا أنى
لم أكن على طهر ) ، ثم بحديث الأسلع رجل من بنى الأعرج بن كعب قال : ( قلت
يا رسول الله أصابتني جنابة ؟ فسكت عليه السلام حتى جاءه جبريل بالصعيد ، فقال قم
هامش
( 1 ) كلمة ( كون ) سقطت من اليمنية
( 2 ) في المصرية ( باجماع ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( وفي ذلك سائر ذلك ) ف ( ذلك ) الأولى ( زائدة ) لا موقع لها
( 4 ) في المصرية ( للذراعين واليدين ) وما هنا أحسن
( 5 ) في اليمنية ( ضربتين ) وهو لحن
( 6 ) في المصرية ( والأخرى )
( 7 ) في المصرية ( وقال إنه السلام ) وهو خطأ