تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
يا أسلع فارحل ( 1 ) ، قال ثم علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم ، فضرب بكفيه الأرض ثم نقضهما ثم مسح بهما وجهه حتى أمر على لحيته ثم أعادها إلى الأرض فمسح كفيه الأرض فدلك إحداهما بالأخرى ثم نفضهما ثم مسح ذراعيه ظاهرهما ، وباطنهما . ) وبحديث عن أبي ذر ( 2 ) قال : ( وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه على الأرض ثم نفضهما ، ثم مسح وجهه ويديه إلى المرفقين . ) ليس في هذا الخبر الا ضربة واحدة ، وبحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم : ( ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ) وبحديث عن الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ) * وقالوا : قد صح عن عمر بن الخطاب وعن جابر بن عبد الله وعن ابن عمر ، من فتياهم وفعلهم أن التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة للذراعين واليدين ، قالوا : والتيمم بدل من الوضوء ، فلما كان يجدد الماء للوجه وماء آخر للذراعين وجب كذلك في التيمم ، ولما كان الوضوء إلى المرفقين وجب أن يكون التيمم الذي هو بدله كذلك * هذا كل ما شغبوا به ، وكله لا حجة لهم فيه * أما الاخبار فكلها ساقطة ، لا يجوز الاحتجاج بشئ منها * أما حديث أبي أمامة فإننا رويناه من طريق ابن وهب عن محمد بن عمرو اليافعي عن رجل حدثه عن جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبد الرحمن ( 3 ) عن أبي أمامة ، ففيه علتان : إحداهما القاسم وهو ضعيف ، والثانية أن محمد بن عمرو لم يسم من أخبره به عن جعفر بن الزبير وقد دلسه بعض الناس فقال : عن محمد بن عمرو عن جعفر ،
هامش
( 1 ) في الأصلين قم يا سلع فاغتسل ) وهو خطأ في موضعين ، لان اسمه ( أسلع ) ولان الأسلع - كما جاء في هذه القصة - كان يخدم رسول الله ويرحل له راحلته ، وأنظر لفظ الحديث مطولا في الإصابة لابن حجر ( ج 1 ص 34 ، 35 ) ( 2 ) في اليمنية ( من طريق أبي ذر ) وما هنا أصح ( 3 ) في المصرية ( القاسم بن عبد الله ) وهو خطأ ، بل هو القاسم بن عبد الرحمن . الشامي الدمشقي ، وهو ثقة وإنما أنكروا عليه أحاديث رواها عنه الضعفاء كحفر ابن الزبير ، فاطلاق ابن حزم تضعيفه ليس بجيد