ومحمد لم يدرك جعفر بن الزبير ( 1 ) فسقط هذا الخبر *
وأما حديث عمار فإننا رويناه من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة قال :
حدثني محدث ( 2 ) عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزي عن عمار ، فلم يسم قتادة من
حدثه ، والاخبار الثابتة كلها عن عمار بخلاف هذا ، فسقط هذا الخبر أيضا *
وأما حديث ابن عمر فإننا رويناه من طريق محمد بن إبراهيم الموصلي عن محمد بن
ثابت العبدي عن نافع عن ابن ( 3 ) عمر ، ومحمد بن ثابت العبدي ضعيف لا يحتج
بحديثه ، ثم لو صح لكان حجة عليهم ، لان فيه التيمم في الحضر للصحيح ، والتيمم
لرد السلام ، وترك رد السلام على غير طهارة ، وهم لا يقولون بشئ من هذا كله ، ومن
المقت احتجاج امرئ بمالا يراه لا هو ولا خصمه حجة ، احتجاجه بشئ هو أول مخالف
له ، فإن كان هذا الخبر حجة في التيمم ( 4 ) إلى المرفقين ، فهو حجة في ترك رد السلام
الا على طهر ، وفى التيمم بين الحيطان في المدينة ( 5 ) لرد السلام ، وان لم يكن حجة
في هذا ( 6 ) فليس حجة فيما احتجوا به . فان قالوا : هو على الندب ، قلنا : وكذلك
قولوا في صفة التيمم فيه مرتين والى المرفقين ( 7 ) أنه على الندب ولا فرق ، فسقط
هذا الخبر أيضا *
وأما حديث الأسلع ففي غاية السقوط ، لأننا رويناه من طريق يحيى بن
عبد الحميد الحماني عن عليلة ( 8 ) - هو الربيع - عن أبيه عن جده عن
هامش
( 1 ) بل ضعف الحديث إنما جاء من جعفر بن الزبير الدمشقي هذا . قال ابن
حبان : ( يروى عن القاسم وغيره أشياء موضوعة وروى عن القاسم عن أبي أمامة
نسخة موضوعة ) وقال شعبة : ( وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة
حديث كذب )
( 2 ) في المصرية ( محمد ) بدل ( محدث ) وهو خطأ ظاهر
( 3 ) رواية محمد بن ثابت العبدي رواها أبو داود ( ج 1 ص 129 ) والبيهقي ( ج 1 ص 206 )
وانظر الكلام عليها فيهما وفي نصب الراية ( ج 1 ص 79 ) وقد ورد عن ابن عمر مرفوعا
من طرق أصح منها
( 4 ) في المصرية ( فإن كان في هذا الخبر في التيمم ) الخ وهو خطأ
( 5 ) كلمة ( في المدينة ) سقطت من اليمنية
( 6 ) قوله ( وان لم يكن حجة في هذا ) سقطت من اليمنية
( 7 ) كلمة ( أنه ) سقطت من اليمنية
( 8 ) بضم العين المهملة وفتح اللامين وبينهما ياء وهو لقب الربيع وهو ضعيف ليس بثقة