تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وجب أن يكون البدل على صفة المبدل منه ؟ ! وإن كان هذا فأنتم أول مخالف لهذا الحكم الذي قضيتم أنه حق ، فأسقطتم في التيمم الرأس والرجلين ، وهما فرضان في الوضوء ، وأسقطتم جميع الجسد في التيمم للجنابة ، وهو فرض في الغسل ، وأوجبتم أن يجمل الماء إلى الأعضاء في الوضوء ، ولم توجبوا ( 1 ) حمل شئ من التراب إلى الوجه والذراعين في التيمم ، واسقط أبو حنيفة منهم النية في الوضوء والغسل وأوجبها في التيمم ، ثم أين وجدتم في القرآن أو السنة أو الاجماع أن البدل لا يكون إلا على صفة المبدل منه ؟ وهل هذا إلا دعوى فاسدة كاذبة ؟ وقد وجدنا الرقبة واجبة في الظهار وفى كفارة اليمين ( 2 ) وكفارة قتل الخطأ وكفارة المجامع عمدا نهارا في رمضان وهو صائم : ثم عوضها تعالى وأبدل من رقبة الكفارة صيام ثلاثة أيام ، ومن رقاب القتل والجماع والظهار صيام شهرين متتابعين ، وعوض من ذلك إطعاما في الظهار والجماع ، ولم يعوضه في القتل ، وهكذا في كل شئ * فان قالوا : قسنا التيمم على الوضوء ، قلنا : القياس كله باطل ، ثم لو كان حقا لكان هذا منه عين الباطل ، وهلا قستم ما يتيمم ( 3 ) من اليدين على ما يقطع من اليدين في السرقة ! كما تركتم أن تقيسوا ما يستباح به فرج الحرة في النكاح على ما يستباح به فرج الأمة في البيع ، وقستموه على ما تقطع فيه يد السارق ، لا سيما وقد فرقتم بالنص والاجماع بين حكم التيمم وبين الوضوء في سقوط الرأس والرجلين في التيمم دون الوضوء ، وسقوط الجسد كله في التيمم دون الغسل * ويقال لهم كما جعلتم سكوت الله تعالى عن ذكر الرأس والرجلين في التيمم دليلا على سقوط ذلك فيه ولم تقيسوه على الوضوء - : فهلا جعلتم سكوته تعالى عن ذكر التحديد إلى المرافق في التيمم دليلا على سقوط ذلك ، ولا تقيسوه على الوضوء ؟ ! كما فعل أبو حنيفة وأصحابه في سكوت الله تعالى عن دين الرقبة ( 4 ) في الظهار ، ولم
هامش
( 1 ) هو في اليمنية ( فلم يوجبوا ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( في الطهارة وفي هذه اليمين ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( ما تيمموا ) وهو خطأ ( 4 ) في المصرية ( عن عتق الرقبة ) وهو خطأ ، لان الشاهد في مسألة اشتراط الاسلام في العتق كما هو ظاهر