يقيسوها على المنصوص عليها في رقبة القتل ، وإذا قستم التيمم للوضوء على الوضوء
فقيسوا التيمم للجنابة على الجنابة ، فعموا به الجسد ! وهذا مالا مخلص منه ( 1 )
وبالله تعالى التوفيق *
قال أبو محمد : وقد رأى قوم أن التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة للكفين
فقط ، واحتجوا بحديث رويناه من طريق حرمي بن عمارة ثنا الحريش بن الخريت ( 2 )
أخو الزبير بن الخريت ثنا عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة أم المؤمنين : ( نزلت
آية التيمم فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ضربة ومسح بها وجهه ، ثم ضرب على الأرض
أخرى فمسح بها كفيه ) ( 3 ) وبحديث رويناه من طريق شبابة بن سوار عن
سليمان بن داود الحراني عن سالم ونافع عن ابن عمر ( 4 ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في
التيمم : ( ضربة للوجه وضربة للكفين ) *
قال على : وهذا لا شئ ، لان أحدهما من طريق الحريش بن الخريت وهو
ضعيف ، والثاني من طريق سليمان بن داود الحراني وهو ضعيف *
وممن رأى أن التيمم ضربتان ضربة للوجه والأخرى لليدين والذراعين إلى
المرفقين - : الحسن البصري وأبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري وابن أبي ليلى والحسن
ابن حي والشافعي وأبو ثور ، قالوا ( 5 ) : الا أن يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير ذلك
هامش
( 1 ) في اليمنية ( وهذا مما لا تخلص منه )
( 2 ) الحريش - بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره شين معجمة - والخريت بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء وكسرها وآخره تاء مثناء
( 3 ) نسبه الزيلعي في نصب الراية ( ج 1 : ص 79 ) إلى البزار في مسنده
بلفظ غير هذا بمعناه وقال : ( قال البزار : لا نعلمه يروى عن عائشة الا من هذا الوجه ،
والحريش رجل من أهل البصرة أخو الزبير بن الخريت انتهى : ورواه ابن عدي في
الكامل وأسند عن البخاري أنه قال : حريش بن الخريت فيه نظر ، قال : وانا لا
أعرف حاله فاني لم أعتبر حديثه ) ونقل في التهذيب عن البخاري أنه قال : أرجو أن
يكون صالحا ، وعن يحيى بن معين : ليس به بأس .
( 4 ) في المصرية ( ونافع وابن عمر ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( قالا ) وهو الأظهر عندي أن يكون القائل بهذا القيد الشافعي وأبو ثور