فلم يصل لم يكن عليه التيمم ، فأصاب إذ لم يصل بمالا يدرى ، وإنما تلزم الشرائع
بعد البلوغ ، قال الله تعالى : ( لأنذركم به ومن بلغ ) والذي تيمم علم فرض التيمم
ففعله ( 1 ) لا يجوز البتة أن يكون غير هذا *
فإما أن يكون التيمم فرض المجنب إذا لم يجد الماء - : فيخطئ من ترك
الفرض ممن عليه ، أو يكون التيمم ليس فرض المنب المذكور فيخطئ من فعله ،
وقد صح أنه فرضه بما ذكرنا في خبر عمران بن الحصين ، فصح ما قلناه من أن
أحدهما لم يعلمه والآخر علمه ( 2 ) فأتى به وبالله تعالى التوفيق *
وأما الحائض وكل من عليه غسل واجب فقد ذكرنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( جعلت لنا الأرض مسجدا وتربتها طهورا إذا لم نجد الماء ) وكل مأمور بالطهور إذا
لم يجد الماء ( 3 ) فالتراب بنص عموم هذا الخبر . وبالله تعالى التوفيق *
250 - مسألة - وصفة التيمم للجنابة وللحيض ولكل غسل واجب وللوضوء
صفة عمل واحد ، إنما يجب في كل ذلك أن ينوى به الوجه الذي تيمم له ، من طهارة
للصلاة أو جنابة أو ايلاج في الفرج أو طهارة من حيض أو من نفاس أو ليوم الجمعة أو من
غسل الميت ، ثم يضرب الأرض بكفيه متصلا بهذه النية ، ثم ينفخ فيهما ويمسح وجهه
وظهر كفيه إلى الكوعين بضربة واحدة فقط ، وليس عليه استيعاب الوجه ولا الكفين
ولا يمسح في شئ من التيمم ذراعيه ولا رأسه ولا رجليه ولا شيئا من جسمه *
أما النية فقد ذكرنا وجوبها قبل ، وقال أبو حنيفة ( 4 ) يجزئ الوضوء وغسل
الجنابة بلا نية ، ولا يجزئ التيمم فيهما ( 5 ) الا بنية ، وقال الحسن بن حي : كل ذلك
يجزئ بلا نية ( 6 ) *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فعله )
( 2 ) قوله ( والآخر علمه ) سقط من اليمنية خطأ
( 3 ) في اليمنية ( فكل مأمور بالطهور ان لم يجد الماء ) .
( 4 ) في المصرية ( أبو يوسف )
( 5 ) في المصرية ( فيها ) وهو خطأ
( 6 ) كلمة ( يجزئ ) سقطت من المصرية