في البناء على ملكيته للمنفعة من دعواه ذلك زائدا على يده .
نعم ، الظاهر تقديم قول مالك العين لو اختلفا ، كما تقدم ويأتي نظيره في
اليد المسبوقة بيد أخرى .
ومن هنا تظهر ثمرة النزاع المذكور ، فإنه على القول بعدم ثبوت اليد على
المنفعة يقدم قول المالك لتبعية المنفعة للعين في الملكية بحسب الأصل ، أما
على القول بثبوت اليد على المنفعة زائدا على ثبوتها على العين فالمتعين تقديم
قول صاحب اليد على قول المالك ، إذا لم ترجع دعواه إلى تملكه المنفعة منه
بإجارة ونحوها ، كما لو ادعى أنه استأجر العين من المالك السابق ، وأن المالك
اشتراها مسلوبة المنفعة . نعم ، لو رجعت دعواه إلى أخذها منه قدم قول المالك .
وقد ذكر ذلك السيد الطباطبائي من دون أن ينبه إلى كونه ثمرة للنزاع في
المقام .
كما تظهر ثمرة النزاع أيضا لو علم بعدم ملكية صاحب اليد للعين ،
واحتمل ملكيته للمنفعة من دون أن يدعي ذلك .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر الحال في الحقوق المتعلقة بالعين ، كحق
الرهانة والجناية وغيرها ، فان الظاهر عدم دخولها تحت اليد ، لا استقلالا ولا
تبعا ، ولا تكون اليد حجة على ثبوتها لصاحبها ، وإنما يقبل قول صاحب اليد
الفعلية عليها ، لما تقدم .
نعم ، الظاهر ثبوت حق الاختصاص باليد لو علم بعدم ملكية العين ،
كالخمر المتخذ للتخليل ، بناء على عدم قابليتها للملكية ، لأن الظاهر كون الحق
المذكور مرتبة من مراتب الملكية ونحوا من أنحائها .
والتفكيك بينهما عرفا مما تأباه المرتكزات جدا ، فلا يتوقف الحكم
بثبوت حق الاختصاص لصاحب اليد على دعواه له أو ترتيب آثاره .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٠