ملكيته إلى ملكية صدوره من المنتفع به المقابل لاستيفائه من المنتفع بالمعنى
الفاعلي ، ومن الظاهر أن الامر المذكور تدريجي ليس له وجود متقرر قابل لان
يكون تحت اليد .
وثانيا : أنه لو فرض أن للمنفعة نحوا من الوجود القابل القابل للاستيلاء في
الجملة إلا أن ذلك لا يستلزم صدق اليد التي هي محل الكلام - بالإضافة إليها
عرفا زائدا على صدقها على العين ، لامكان أخذ نحو خاص من الاستيلاء في
مفهومها ، فيلزم الاقتصار على الأعيان ، لأنها المتيقن من الاجماع والسيرة . بل
النصوص ، لاختصاص موارد أكثرها بها .
وكذا صحيحة عثمان وحماد وموثقة حفص ، إذ مجال للتعويل على
متعلق اليد فيهما مع الشك في صدق اليد ، لقصور الاطلاق عن غير مورد متعلقه .
بل لما لم يكونا واردين لبيان حجية اليد بل لبيان عدم تكليف صاحب
الحجة بالبينة وجواز الشهادة على مقتضى اليد مع المفروغية عن حجتها على
الملكية ، فلا إطلاق لهما في حجية اليد على الملكية ، بل لعل منشأ المفروغية
السيرة ، فلا عموم لهما لغير موردها .
ولا سيما مع اشتمال الموثقة على فرض شراء ما تحت اليد ، المنصرف
لخصوص الأعيان ، ومن ثم يشكل دخول الاعراض - كاللون - تحت اليد تبعا
للعين ، لو فرض إمكان ملكيتها لغير مالك العين . ومجرد كونها ذات وجود قار لا
يكفي في ذلك .
وأشكل من ذلك إمكان فرض اليد على المنفعة استقلالا ، لا بتبع العين ،
وذلك بالتصرف الاعتباري فيها بمثل التصدي لإجارة العين والصلح على
منفعتها .
إذ فيه أن التصدي للتصرف ، بل التصرف بنفسه من دون أن يكون
المتصرف به تحت اليد لا يكون منشأ لصدق اليد ، لا في الأعيان ولا في المنافع ،
المحكم في أصول الفقه — صفحة 368
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦٨