أو دعوى ثبوت كل يد على الشقص التي مع أمارة على ملكيته لا غير ،
كما لو أقام كل منهم بينة على ملكيته للشقص .
لاندفاع الأولى بعدم لحوق الشئ عرفا بكل منهم ، بل بمجموعهم ،
وعدم تعارض الأيدي المذكورة ارتكازا ، لقصورها عن اثبات الملكية
الاستقلالية الذي هو منشأ التعارض .
واندفاع الثالثة - مضافا إلى ما ذكرناه من عدم لحوق الشئ عرفا بكل
منهم ، بل بمجموعهم المناسب لوحدة اليد - بأن ملكية الشخص لا ترجع إلى
نقص في الملكية ، بل في المملوك .
وأما الثالثة فتشكل : بأن التشقيص أمر اعتباري صرف ، واليد منتزعة من
نحو من الاستيلاء الحقيقي الخارجي ، ولا سنخية بينهما ، فلا مجال لفرض اليد
على الشقص . فما ذكرنا هو الأقرب ارتكازا .
ومن هنا يظهر أنه لو ادعى كل من أصحاب اليد ملكية العين استقلالا
فالتعارض بين الدعاوي لا بين الأيدي ، فمع سقوط الدعاوي بالتعارض يرجع
إلى مقتضى اليد من الشركة ، ويكون مدعي خلافها مدعيا بالإضافة إلى ما زاد عن
مقتضى الشركة ، فتكون قسمتها بينهم عملا بمقتضى اليد ، لا بمقتضى قاعدة
العدل والانصاف أو نحوها .
وقد أطال غير واحد الكلام في المقام بما لا مجال لمتابعتهم فيه . فراجع
وتأمل جيدا .
الأمر الثاني : الظاهر أن الملكية المحرزة باليد هي ملكية المال ، لا محض
السلطنة على التصرف فيه ولو بولاية أو وكالة أو إباحة .
ويقتضيه - مضافا إلى المرتكزات العقلائية التي هي المنشأ لسيرتهم -
ظاهر كثير من النصوص المتقدمة ، لان ظاهر إضافة المال للشخص باللام هو
الملكية ، لا محض السلطنة على التصرف ، بل هو كالصريح من صحيح عثمان
المحكم في أصول الفقه — صفحة 365
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦٥