تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأما في زمان الغيبة ، ففي : عدم جواز التصرف الا فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول الخراج والمقاسمة منه أو جوازه مطلقا ، نظرا إلى عموم ما دل على تحليل مطلق الأرض للشيعة ، لا خصوص الموات التي هي مال الإمام عليه السلام ، ( 33 )
شرح
ومنها : الخمس من تلك الأراضي فإنها على المشهور يملكها من يستحق الخمس ، فينتقل بالإرث وغيره إلى غيره . ومنها : الأراضي التي كانت بيد أهل الذمة ، فإنها ملك لهم وعليهم الجزية ، فيصح نقلها إلى غيرهم والجزية في ذمتهم على المشهور ، وفي قوله عليه السلام الا من كانت له ذمة إشارة إلى وجود مثل هذه الأراضي في أرض السواد كما قدمناه . ومنها : الأرض التي باعها الإمام عليه السلام ومن ينفذ منه البيع ، لمصلحة راجعة إلى نوع المسلمين ومنها : ما وهبه السلطان فإن حال الأرض كحال خراجها الذي يحل قبوله من السلطان . فهذه جملة من الموارد القابلة للتملك بالخصوص يدا بيد ، وأما الأراضي الخراجية التي يضرب عليها الخراج من أراضي المزارع فكثيرة إلى الآن وأمرها بيد السلطان والله أعلم . - ( 33 ) الآخوند : الظاهر أنه لا اشكال في جواز التصرف فيما أعطاه السلطان وقبله مما كان تحت سلطانه ، لما دل من الاخبار على جواز التقبيل منه ، واما ما لا يكون بيده وتحت سلطانه . ففيه اشكال لاحتمال ان يكون الفقيه مرجعا في مثله في حال الغيبة أو السلطان كما كان في غيره مما يكون تحت يده ، فلا بد في التصرف فيه من اذنهما لدوران الامر لو أمكن ، والا فيما أمكن للعلم بان الشارع لا يرضى بتعطيله مطلقا ، ولا ينافي هذا توقفه على اذن الفقيه أو السلطان لو أمكن ، كما لا يخفى . نعم لا يبعد دعوى كفاية اذن الفقيه فيه مطلقا وعدم الاعتداد باذن السلطان في غير ما نهض عليه الدليل ، لما دل على عدم جواز الركون إلى الظالم . ( ص 105 )