وأما في زمان الغيبة ، ففي : عدم جواز التصرف الا فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول
الخراج والمقاسمة منه أو جوازه مطلقا ، نظرا إلى عموم ما دل على تحليل مطلق الأرض
للشيعة ، لا خصوص الموات التي هي مال الإمام عليه السلام ، ( 33 )
شرح
ومنها : الخمس من تلك الأراضي فإنها على المشهور يملكها من يستحق الخمس ، فينتقل بالإرث
وغيره إلى غيره .
ومنها : الأراضي التي كانت بيد أهل الذمة ، فإنها ملك لهم وعليهم الجزية ، فيصح نقلها إلى
غيرهم والجزية في ذمتهم على المشهور ، وفي قوله عليه السلام الا من كانت له ذمة إشارة إلى
وجود مثل هذه الأراضي في أرض السواد كما قدمناه .
ومنها : الأرض التي باعها الإمام عليه السلام ومن ينفذ منه البيع ، لمصلحة راجعة إلى نوع
المسلمين ومنها : ما وهبه السلطان فإن حال الأرض كحال خراجها الذي يحل قبوله من السلطان .
فهذه جملة من الموارد القابلة للتملك بالخصوص يدا بيد ، وأما الأراضي الخراجية التي يضرب
عليها الخراج من أراضي المزارع فكثيرة إلى الآن وأمرها بيد السلطان والله أعلم . -
( 33 ) الآخوند : الظاهر أنه لا اشكال في جواز التصرف فيما أعطاه السلطان وقبله مما كان تحت
سلطانه ، لما دل من الاخبار على جواز التقبيل منه ، واما ما لا يكون بيده وتحت سلطانه .
ففيه اشكال لاحتمال ان يكون الفقيه مرجعا في مثله في حال الغيبة أو السلطان كما كان في غيره
مما يكون تحت يده ، فلا بد في التصرف فيه من اذنهما لدوران الامر لو أمكن ، والا فيما أمكن
للعلم بان الشارع لا يرضى بتعطيله مطلقا ، ولا ينافي هذا توقفه على اذن الفقيه أو السلطان لو
أمكن ، كما لا يخفى .
نعم لا يبعد دعوى كفاية اذن الفقيه فيه مطلقا وعدم الاعتداد باذن السلطان في غير ما نهض عليه
الدليل ، لما دل على عدم جواز الركون إلى الظالم . ( ص 105 )