ويؤيده ، بل يدل عليه : استمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع الأمور المعمولة
من تربة أرض العراق من الاجر والكوز والأواني وما عمل من التربة الحسينية ، ويقوي هذا
الاحتمال بعد انفصال هذه الاجزاء من الأرض ( 37 )
شرح
ولا وجه لجعلها منزلة المباحات القابلة للتملك بالحيازة ، لأنها منافع الأرض المملوكة للمسلمين ،
فهي أيضا مملوكة لهم .
وأما القسم الثالث : فحيث إنه ليس محسوبا من الأرض المعمورة كالأول ، ولا معدودا من
منافعها كالثاني ، فلا وجه لكونه ملكا للمسلمين بالأصالة أو بالتبع ، بل حيث إنه من المنقول
الموجود حال الفتح فهو لخصوص المقاتلين ، إذا كان دليل ملكية المنقول للمقاتلين شاملا للمنقول
المدفون الغير البارز ، والا فهو بحكم المباحات يملكه من حازه . ومثله الاجزاء المهدومة قبل الفتح
المدفونة تحت التراب ، فإنها غير داخلة في القسمين الأولين ، فيكون من المنقول الذي عرفت
حكمه ، وقيام السيرة على تملك جميع الأقسام بالحيازة لا بد من تطبيقها على القواعد الغير المنافية
لما ذكرنا . ( ج 3 ص 67 )
( 37 ) الآخوند : لا يخفى انه لا تأييد فيه ، فضلا عن الدلالة لعدم احراز كون الأراضي التي يؤخذ
منها الأمور المعمولة محياة حال الفتح كي يكشف السيرة إذا كانت واجدة لشرائط الاعتبار عن
كونها كالمباحات ، وقد عرفت ( فيما مر ) ان اطلاق ( من سبق ) انما يكون في مساق بيان أحقية
السابق من اللاحق فتذكر . ( ص 105 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : الكلام في تتميم حكم الأراضي المفتوحة عنوة يقع في أمور ،
الأول : الظاهر أن الحكم بكونها ملكا للجهة مختص بالمحياة منها حال الفتح ولا يشمل الموات منها ،
بل الموات منها حكم الموات من غيرها فيملكها من يحييها ، وذلك لاطلاق أدلة تملك الموات
بالاحياء الشامل للموات من المفتوح عنوة أيضا