تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
ولا معني لتحليل ملك الغير ، وإن أريد إباحة التصرف فقط ، فإن كان مجانا وبلا خراج فهو أيضا مناف لكون الأرض خراجية ، وإن كان بالخراج لا مجانا فاخبار التحليل قاصرة عن إثبات جواز التصرف بالخراج . وبالجملة : فما يلائم أخبار التحليل من التمليك أو الإباحة المالكية مجانا فهو لا يلائم كون الأرض بمنافعها للمسلمين ، وما يلائم ما نحن فيه من جواز التصرف بالخراج من ولي الأمر الذي بيده الترخيص على هذا الوجه فاخبار التحليل قاصرة عنه ، فالاستناد إلى أدلة الاحياء والتحليل لجواز التصرف - فضلا عن التملك عينا ومنفعة - بعيد عن السداد . المقام السابع : في تعيين من له الولاية على الاذن في التصرف بالتقبيل ونحوه فنقول : أما الإمام عليه السلام فلا ريب في ولايته عموما وخصوصا ، أما عموما فبأدلة الولاية ، ولو بالمعني الأخص المختص بالأمور العامة ، وما هو شأن الرئاسة على المسلمين دون الولاية على التصرف في الأموال والأنفس بما يشاء . وأما خصوصا فمثل قوله عليه السلام وما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يري كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر قبل سوادها وبياضها . . . الخبر . وأما نائب الإمام عليه السلام فبأدلة النيابة عنه عليه السلام بناء على عموم نيابته عنه عليه السلام حتى في أمثال هذه الأمور العظام ، التي هي من شؤون الرئيس العام ، وقد مر الاشكال فيه . وأما السلطان الجائر فقد اختلفت الأقوال فيه ، فمنهم من أفرط في القول بولايته حتى جعله بمنزلة الإمام العادل ، بحيث لم يقع منه حرام الا في تغلبه وتقلده للرئاسة فقط ، ومنهم من فرط حتى قال بجواز التصرف من دون اعتبار إذنه ، وعدم كفاية إذنه وعدم حل الخراج المأخوذ منه ، وكلا القولين ساقط . ومجمل القول فيه : أن مقتضى القاعدة وإن كان عدم نفوذ تصرف غير الإمام عليه السلام في المقام ، إلا أن الاخبار مستفيضة بنفوذه في مقامات ، منها جواز التقبل منه ، منها جواز تقبيل ما تقبله منه لغيره كما ذكروه في باب الإجارة . منها : جواز اشتراء ما يأخذه بعنوان الخراج ، منها جواز قبول جوائزه التي هي غالبا من الخراج .