شرح
وظاهر بعض كلمات الشيخ الأعظم - في آخر مكاسبه المحرمة - عدم اعتبار الاذن ، حيث ذكر
أنه بين المرسلة وقوله عليه السلام كل ما لم يوجف عليه بحسب المفهوم وما ورد في : ( أن ما أخذت
بالسيف يصرف حاصلها في مصالح المسلمين ) عموم من وجه ، لاطلاق المرسلة من حيث الأرض
وغيره ، وإطلاق ما يقابلها من حيث الاذن وعدمه ، ففي مادة الاجتماع - وهي الأرض المفتوحة
بغير إذنه عليه السلام - حيث لا مرجح يرجع إلى عموم الآية ، من حيث إن خمسه للإمام عليه السلام ،
والباقي لغيره ، وليس خصوص المقاتلين نصا وإجماعا فيكون عموم المسلمين .
والجواب عنه : أن النوبة لا تصل إلى المعارضة حتى يرجع إلى عموم الآية .
أما قوله عليه السلام : ( كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو من الأنفال ) فهو في بيان تعداد
المملكات للإمام عليه السلام لا في مقام الحصر ، فالموات الذي أوجف عليها وقطائع الملوك
وأشباههما كلها من الأنفال ، مع أنها داخلة في المفهوم بناء على توهمه ، فمثلها لا مفهوم لها .
وأما أخبار الأرض المفتوحة عنوة ، فجملة منها واردة في أرض السواد - أي العراق - ، وهي مما
لا شبهة في كونها للمسلمين ، وفي معاملة أمير المؤمنين عليه السلام معها معاملة الأرض الخراجية ،
وهل ذلك لعدم اعتبار الاذن أو لكونه بمشورته وإذنه عليه السلام ، فغير معلوم ، فلا يصلح سندا
لعدم اعتبار الاذن أو دعوى الاطلاق ، وبعضها الآخر وإن كان بعنوان أرض الخراج ، الا أنها
مسوقة لحكم آخر من عدم جواز بيعها ، لا أنها مسوقة لكونها للمسلمين .
وبعضها الثالث مثل قوله عليه السلام : ( ما اخذ بالسيف ) في صحيحتي ابن أبي نصر فلا إطلاق له
يشمل صورة عدم إذن الإمام عليه السلام ، فإنه هكذا ( وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام عليه السلام
يقبله بالذي يري ، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر . . . ) إلى آخر الخبر
فإن ظاهره من إيكال أمره إلى الإمام عليه السلام أنه حكم ما كان أمره بيد الإمام عليه السلام ،