تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وظاهر بعض كلمات الشيخ الأعظم - في آخر مكاسبه المحرمة - عدم اعتبار الاذن ، حيث ذكر أنه بين المرسلة وقوله عليه السلام كل ما لم يوجف عليه بحسب المفهوم وما ورد في : ( أن ما أخذت بالسيف يصرف حاصلها في مصالح المسلمين ) عموم من وجه ، لاطلاق المرسلة من حيث الأرض وغيره ، وإطلاق ما يقابلها من حيث الاذن وعدمه ، ففي مادة الاجتماع - وهي الأرض المفتوحة بغير إذنه عليه السلام - حيث لا مرجح يرجع إلى عموم الآية ، من حيث إن خمسه للإمام عليه السلام ، والباقي لغيره ، وليس خصوص المقاتلين نصا وإجماعا فيكون عموم المسلمين . والجواب عنه : أن النوبة لا تصل إلى المعارضة حتى يرجع إلى عموم الآية . أما قوله عليه السلام : ( كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو من الأنفال ) فهو في بيان تعداد المملكات للإمام عليه السلام لا في مقام الحصر ، فالموات الذي أوجف عليها وقطائع الملوك وأشباههما كلها من الأنفال ، مع أنها داخلة في المفهوم بناء على توهمه ، فمثلها لا مفهوم لها . وأما أخبار الأرض المفتوحة عنوة ، فجملة منها واردة في أرض السواد - أي العراق - ، وهي مما لا شبهة في كونها للمسلمين ، وفي معاملة أمير المؤمنين عليه السلام معها معاملة الأرض الخراجية ، وهل ذلك لعدم اعتبار الاذن أو لكونه بمشورته وإذنه عليه السلام ، فغير معلوم ، فلا يصلح سندا لعدم اعتبار الاذن أو دعوى الاطلاق ، وبعضها الآخر وإن كان بعنوان أرض الخراج ، الا أنها مسوقة لحكم آخر من عدم جواز بيعها ، لا أنها مسوقة لكونها للمسلمين . وبعضها الثالث مثل قوله عليه السلام : ( ما اخذ بالسيف ) في صحيحتي ابن أبي نصر فلا إطلاق له يشمل صورة عدم إذن الإمام عليه السلام ، فإنه هكذا ( وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام عليه السلام يقبله بالذي يري ، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر . . . ) إلى آخر الخبر فإن ظاهره من إيكال أمره إلى الإمام عليه السلام أنه حكم ما كان أمره بيد الإمام عليه السلام ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 68 | الشيخ صادق الطهوري