وإما أن لا يسلم عليه طوعا فإن بقي يده عليه كافرا ، فهو أيضا كسائر أملاكه تحت
يده ( 20 ) وإن ارتفعت يده عنها : فإما أن يكون بانجلاء المالك عنها وتخليتها للمسلمين أو
بموت أهلها وعدم الوارث ، فيصير ملكا للإمام عليه السلام ، ويكون من الأنفال التي لم
يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 21 )
شرح
نعم إذا كان المراد من الحق نفس الأرض لم يكن دليلا على ما نحن فيه ، وتفصيل الكلام موكول
إلى محله . ( ج 3 ص 39 )
( 20 ) الإيرواني : ان كان ذلك بعد استيلاء المسلمين كان ذلك ارض الصلح والملك فيها يتبع
الاشتراط كما عرفت . ( ص 168 )
الأصفهاني : ومثل هذه الأرض يعبر عنها بأرض الخربة وأرض الذمة وبأرض الصلح ، وربما يعبر
عنها بأرض الخراج أيضا ، وهي أيضا ملك لمالكها ، وعليه مقدار مخصوص مجعول عليه بعنوان
الجزية مضروب على الأرض ، وجواز بيعها كسابقها منصوص في الاخبار .
إنما الكلام في أن الحق المضروب على الأرض ينتقل بعد بيعها إلى ذمة الكافر البائع أو يتبع
الأرض ، فيكون على المشتري ، والمشهور هو الأول ، وبعض الأخبار يساعد الثاني الذي قال به
الحلبي ، وتحقيقه موكول إلى محله . ( ج 3 ص 39 )
( 21 ) الأصفهاني : لا يخفى أن الأرض التي فتحت من غير قتال ، بل من غير أن يوجف عليها
بخيل ولا ركاب ، تارة يسلم أهلها للأرض طوعا وهم فيها ، وأخري ينجلي عنها أهلها ويتركون
الأرض ، سواء هلكوا أو لا ، وهذان القسمان مندرجان تحت عنوان المفتوح بغير قتال ، أو بغير
إيجاف خيل أو ركاب . وأما الأرض التي باد أهلها فهي من الأنفال مستقلا في قبال العنوان
المزبور ، ولا فرق بين أن يكون أهلها مسلمين أو كفار ، كما أن عنوان إرث الامام لمال لا وارث
له عنوان آخر ، ربما يتفاوت وحكمه مع الأنفال فتدبر . ( ج 3 ص 40 )