وإن رفعت يده عنها قهرا وعنوة ، فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة - كالنخل والأشجار
والبنيان - للمسلمين كافة إجماعا ، على ما حكاه غير واحد ، كالخلاف والتذكرة وغيرهما ، ( 22 )
شرح
( 22 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه قدس سره بعد ما بين أقسام الأرضين وحكمها إجمالا
أراد أن يبين حكم الأرض المفتوحة عنوة ، وهي مبينة بحسب المفهوم ، وهي عبارة عن أرض فتحت
قهرا بالخيل والركاب ، أي : رفعت يد الكافر عنها بغلبة من المسلمين ، الا أنها مجهولة مصداقا ،
والمسلم منها - على ما يظهر من التواريخ المستفيضة والاخبار المتظافرة - هي أرض العراق
المعروفة بأرض السواد ، المشهورة ب ( ما بين النهرين ) على حدودها المعينة ، وهي ملك للمسلمين
بشروطها المعروفة التي منها : إذن الإمام بالمقاتلة ، ولا شبهة في حكمها إذا كانت مشتملة على
الشرائط ، فإنها لا يجوز بيعها مستقلا على ما يظهر من الاخبار .
وما استدل به المصنف من الوجوه وإن لم يخل بعضها عن قصور في الدلالة - كرواية إسماعيل
الهاشمي - إلا أن من المجموع يستفاد عدم جواز بيعها على نحو سائر الأراضي .
ولكن الذي يهون الخطب أنه لا فائدة في البحث عن حكمها بعد تقييد موضوعها بما إذا كانت
عامرة حال الفتح . وأما إذا كانت مواتا فهي للإمام عليه السلام ، فيملكها كل من أحياها .
يعمرها فهو منصوص عليه ، وكذا كون حق القبالة للمسلمين مدلول عليه في الاخبار .
وعلي هذا فلا مانع من شراء كل ما احتمل كونه مواتا حال الفتح ، فإن يد من عليها أمارة على
كونها ملكا له ، ولا يبعد أن يكون منشأ سيرة الخلف عن السلف على بيع ما يصنع من تراب
أرض العراق من الاجر والكوز والأواني والتربة الحسينية ج على مشرفها آلاف السلام والتحية -
عدم إحراز كون هذه الأراضي معمورة حال الفتح ، ومجرد العلم الاجمالي بعمارة أغلب أراضي
العراق لا أثر له بعد عدم كون جميعها محلا للابتلاء .
نعم ، لو أحرز عمارة أرض خاصة حال الفتح ولم يحتمل عروض الموت عليها ، أو استصحب
بقاؤها على عمارتها إلى الآن فيجري فيه الاحتمالات ، بل الأقوال الخمسة ،