شرح
وأوفقها بالقواعد : هو توقف التصرف في زمان الغيبة على إذن الفقيه ، أو السلطان الجائر الذي حل
قبول الخراج والمقاسمة منه ، بناء على ما تقدم في كتاب المكاسب : أنه يستفاد من الأئمة عليهم السلام
الاذن العام للتصرف في ما يأخذه الشيعة بإذن سلطان الجور .
بالجملة : مع الشك في كون أرض ميتة أو محياة أو مع العلم بكونها ميتة كأرض الغري على
مشرفها وأولاده الطاهرين آلاف التحية والسلام فلا مانع من شرائها والتصرف فيها بجميع أنحاء التصرف
( ج 2 ص 271 )
الأصفهاني : توضيح الكلام بالبحث في مقامات :
المقام الأول هل أن المفتوحة عنوة ملك المسلمين مطلقا ولو لم يكن القتال بإذن الامام ، أو إذا كان
بإذنه ؟ وعلي تقديره فما الطريق إلى إذنه عليه السلام في الفتوحات الاسلامية الواقعة بعد النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في أزمنة الخلفاء وولاة الجور من بني أمية وبني العباس ؟
فنقول : أما اعتبار إذنه فالدليل عليه مرسلة الوراق : ( إذ ا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السلام
فغنموا كانت الغنيمة للإمام عليه السلام ، وإذا غزوا باذن الإمام عليه السلام كان للإمام الخمس )
وسندها منجبر باستقرار مذهب الأصحاب عليه كما قيل ، بل يمكن استفادة ذلك من رواية الثمالي
الآتية حيث قال عليه السلام : ( ما من أرض تفتح . . الخ ) فإنها منحصرة في المفتوحة عنوة ، فإن
غيرها إما ملك الإمام عليه السلام أو ملك لأربابها ، سواء كانت المقاتلة باذنه عليه السلام أو لا ،
فما كانت من الأرض للإمام عليه السلام إذا فتحت بغير إذنه ، بل تولاها غيره هي الأرض المفتوحة
عنوة ، وقد حكم عليه السلام بحرمة التصرف فيها الا على الشيعة ، ولا موجب لتخصيصه بالخمس
منها ، وتحليل الخمس المشترك بينه وبين السادة ، بل سائر أخبار التحليل المصرحة فيها بتحليل
الأرض تؤمي إلى ذلك ، فتدبر .